واشنطن – بعد لقائه الأول وجها لوجه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعرب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن تفاؤله أمام المئات من القادة اليهود الأمريكيين ليلة الأربعاء، وفقا لما ذكره عدد من الحاضرين.

مساء الأربعاء أيضا، قال عباس لصحافيين إنه لم يناقش مع ترامب التفاصيل، لكن خرج من اللقاء متفائلا. “حتى الآن لم نتحدث عن آلية، لكن الإتصالات بيننا وبين الأمريكيين بدأت وستتواصل”.

متحدثا أمام زعماء يهود اجتمعوا في قاعة الحفلات الكبرى في فندق “ماندارين أورينتال” في واشنطن، قال عباس إن اللقاء الذي جمعه بترامب وفريقه كان “جيدا”، في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة الجديدة إلى إحياء محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

وقالت سوسي غلمان، رئيسة منتدى السياسة الإسرائيلية، “شعوري من سماعه ورؤيته أنه شعر بالرضا حيال تفاعل اليوم”، وتابعت غلمان “أنا أعتقد بكل تأكيد أنه خرج بنفسية جيدة حول اليوم والأهمية التي توليها الإدارة للمسألة”.

وأضافت “لقد أظهر بكل تأكيد بعض التفاؤل – كان هذا واضحا – وشعورا بالأمل”.

في وقت سابق من اليوم، خلال مؤتمر صحفي مشترك في غرفة روزفلت في البيت الأبيض، أعرب ترامب بشكل لا لبس فيه عن إعتقاده بإمكانية التوصل إلى إتفاق تحت وصايته.

وقال لعباس “سنفعل ذلك”، مضيفا “سنعمل بجد لتحقيق ذلك. لقد مضى وقت طويل، لكننا سنعمل بجد، وأعتقد أن هناك فرصة جيدا جدا”.

أمام حشد ضم المئات ليلة الأربعاء – من بينهم أعضاء من مجموعة متنوعة من المنظمات اليهودية من جميع ألوان الطيف السياسي – ركز عباس على رغبة الفلسطينيين في السلام.

وكرر دعوته إلى حل الدولتين، مع تأسيس دولة فلسطينية على حدود ما قبل عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمة لها.

ولم يتطرق عباس إلى “حق العودة” للاجئين الفلسطينيين، وهو ما ترفضه إسرائيل تماما وترى أنه يشكل نهاية فعلية للدولة اليهودية.

عباس (82 عاما) تطرق علانية إلى مسألة اللاجئين مع ترامب، معربا عن إعتقاده أنه من الممكن “حل قضية اللاجئين وقضية الأسرى، وفقا لشروط القانون الدولي”.

بعض المحللين الذين حضروا حفل الإستقبال اتفقوا على أن جهود ترامب لإحياء المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية فاجأت عباس وقد تكون قد أعطته شريان حياة سياسي في الأراضي الفلسطينية.

مايكل كوبلو، مدير السياسة في منتدى السياسة الإسرائيلية، قال لتايمز أوف إسرائيل “عندما دخل ترامب إلى منصبه بداية، كان الفلسطينيون يائسين جدا. كنت في رام الله في الأسبوع الأول من رئاسة ترامب والمسوؤلين في السلطة الفلسطينية توقعوا الأسوأ”.

وأضاف “الآن، بعد مرور 100 يوم فقط، يجدون أنفسهم في وضعية رائعة حيث قام عباس بزيارة البيت الأبيض وجلس في المكتب البيضاوي مع ترامب”، وتابع كوبلو أن “الفلسطينيين يشعرون فجأة أن هناك فرصة لم يتخيلوا حتى في ألذ أحلامهم بأن تكون لديهم مع هذا الرئيس”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.