قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الأربعاء أن قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب للإعتراف بالقدس كعاصمة اسرائيل ونقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس، أنهى دور واشنطن التاريخي كراعي مركزي للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، ونادى الى عقد جلسة طارئة للقيادة الفلسطينية.

“هذه الإجراءات المستنكرة والمرفوضة تشكل تقويضا متعمدا لجميع الجهود المبذولة من أجل تحقيق السلام”، قال عباس.

وقال عباس إن خطاب ترامب يمثل ” إعلانا بإنسحاب الولايات المتحدة من ممارسة الدور الذى كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام”.

واتهم عباس ترامب بمخالفة “جميع القرارات والاتفاقات الدولية والثنائية”، وقال إن القرار هو “مكافأة لإسرائيل على تنكرها للاتفاقات وتحديها للشرعية الدولية، وتشجيعا لها على مواصلة سياسة الاحتلال والإستيطان والأبارتهايد والتطهير العرقي”.

ومنذ بداية تسعينات القرن الماضي، تلعب الولايات المتحدة دورا مركزيا في تواسط مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يصدر تصريح بخثوث القدس من غرفة الاستقبال الدبلوماسية في البيت الابيض، 6 ديسمبر 2017 (Saul Loeb/AFP)

وخالف ترامب في وقت سابق عقود من السياسة الأمريكية المعتادة واعترف بالقدس كعاصمة اسرائيل، وقال أنه طلب من وزارة الخارجية الامريكية بالبدء بعملية نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس.

وادعى ترامب أن القرار لن يغير حدود المدينة السياسية والجغرافية، ما لا زال سيتم تحديده من قبل اسرائيل والفلسطينيين.

ونادى الرئيس الفلسطيني الى “جلسة طارئة” للجنة منظمة التحرير الفلسطينية المركزية لإصدار “موقف وطني موحد” ولطرح “جميع الامكانيات”.

ونادت حركة فتح في وقت سابق الى تجنب العنف في جميع المظاهرات ضد القرار الامريكي.

وقد عقد طاقم ترامب للسلام في الشرق الأوسط أشهر من اللقاءات مع قادة اسرائيليين، فلسطينيين وعرب منذ حوالي عام.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يحضر إجتماعا للهيئة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 22 أغسطس، 2015. (Flash90)

وعبر الاعتراف بحق اسرائيل في القدس، يعتبر الفلسطينيون ترامب انه يدعم الطرف الإسرائيلي في احدى المسائل الاكثر حساسية في النزاع. ويسعى الفلسطينيون الى كون القدس الشرقية – التي سيطرت عليها اسرائيل عام 1967 – عاصمتهم.

وقال عباس أن الخطوة الأمريكية لن تغير الواقع.

“قرار الرئيس ترامب هذه الليلة لن يغير من واقع مدينة القدس، ولن يعطى أي شرعية لإسرائيل في هذا الشأن، كونها مدينة فلسطينية عربية مسيحية إسلامية، عاصمة دولة فلسطين الأبدية”، قال عباس.

وتخوض حركة فتح عملية مصالحة عالقة مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة من أجل انهاء نزاع فلسطيني جار منذ 10 أعوام بين الضفة الغربية وغزة.

وقال عباس أنه على القرار أن يكون محفزا لإنهاء الإنقسام والوحدة.

“هذه اللحظة التاريخية ينبغي أن تشكل حافزاً إضافياً لنا جميعاً لتسريع وتكثيف الجهود لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية ضمانة انتصار شعبنا في نضاله من أجل الحرية والاستقلال”، قال.

“بالتنسيق الوثيق مع أصدقائنا من دول العالم سنبقى جبهة موحدة تدافع عن القدس وعن السلام وعن الحرية وتنتصر لحقوق شعبنا لإنهاء الاحتلال وإنجاز استقلاله الوطني”، قال عباس.