نفى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التقارير بأن مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، قدم أي اقتراح لإحياء المفاوضات مع اسرائيل خلال لقائهما يوم الثلاثاء في رام الله، وفقا لمقابلة صدرت الخميس.

وفي الساعات قبل لقاء غرينبلات بعباس، صدرت تقارير، من ضمنها في I24news وصحيفة الخليجي الإمارتية، أفادت بأن المبعوث الأمريكي اقترح اتفاق على عباس: مقابل العودة الى طاولة المفاوضات، سيوافق الإسرائيليون على تجنب الإعلان عن اي بناء جديد في المستوطنات، وأن الولايات المتحدة سوف تقدم محفزات اقتصادية إضافية للفلسطينيين.

وفي مقابلة طويلة مع موقع الأنباء القطري “الوطن”، التي صدرت الخميس، نفى عباس كون غرينبلات أتى الى رام الله مع أي هدف غير الإستماع.

“غرينبلات لم يقترح افكارا ولم يحمل أي مقترحات بل جاء ليستمع ويعرف ماذا بذهننا لينقل هذا للرئيس ترامب”، قال عباس.

مستشار ومبعوث الرئيس الامريكي للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 13 مارس 2017 (Matty Stern/US Embassy Tel Aviv)

مستشار ومبعوث الرئيس الامريكي للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 13 مارس 2017 (Matty Stern/US Embassy Tel Aviv)

“وعندما نلتقي بالرئيس الأميركي”، أضاف عباس، “ستكون هناك اجوبة على ما سمع منا وهو كاف لتكوين صورة واضحة”.

“بإعتقادي ان ترامب سيبدأ معنا من البداية وهو لم يخف ذلك”، قال عباس.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية خلال المقابلة مع الوطن أن لقائه مع غرينبلات استمر 90 دقيقة، بينما استمر الإجتماع بين المبعوث الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حمسة ساعات.

وخلال لقائه مع غرينبلات يوم الثلاثاء، قال عباس أنه يعتقد ان اتفاق سلام “تاريخي” ممكن اثناء ولاية ترامب. وفي الأسبوع الماضي، أجرى ترامب اول مكالمة هاتفية مع عباس، ودعاه لزيارة البيت الأبيض “قريبا”.

وقال عباس أنه لم يتم تحديد تاريخ لزيارته الى واشنطن.

غرينبلات يلتقي بقيادة المستوطنين، رئيس المعارضة

وفي يوم الخميس، التقى غرينبلات مع قادة المستوطنين الإسرائيليين بالإضافة الى رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ.

والتقى المبعوث الأمريكي مع بعثة من مجلس يشاع الإستيطاني، بقيادة رئيس بلدية افرات عوديد رفيفي.

ووصف بيان صادر عن مجلس يشاع اللقاء بـ”مثمر وايجابي”، وأضاف أنه المجلس “يتطلع للإستمرار بهذا الحوار الهام”.

وقال هرتسوغ أن اجتماعه مع غرينبلات أظهر أن الرئيس الأمريكي “ملتزما” بالتوصل الى اتفاق سلام.

رئيس المعارضة الإسرائيلي يتسحاك هرتسوغ يلتقي مع مستشار ومبعوث الرئيس الامريكي للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، 16 مارس 2017 (Rafi Ben Hinon)

رئيس المعارضة الإسرائيلي يتسحاك هرتسوغ يلتقي مع مستشار ومبعوث الرئيس الامريكي للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، 16 مارس 2017 (Rafi Ben Hinon)

“أنا تأثرت من التزام الرئيس العميق، كما عبر عنه مبعوثه خلال لقائنا، اتجاه تحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، ومن مدى تواصل غرينبلات مع جميع الأطراف، ومن ضمن ذلك تعامل مباشر مع مواطنين من كلا الطرفين”، كتب هرتسوغ عبر الفيسبوك.

“وصفت للسيد غرينبلات مبادراتي في الأشهر الـ -12 الأخيرة لإطلاق عملية سلام شجاعة، ووصفت له خطتي المعدلة للتقدم الى الامام”، أضاف هرتسوغ.

وفي وقت لاحق الخميس، سوف يلتقي غرينبلات مع نتنياهو للمرة الثانية خلال زيارته.

وقال نتنياهو أن هذه الزيارة ستدور حول التوصل “الى سياسة متفق عليها حول البناء في المستوطنات”.

والتقى غرينبلات أيضا مع الرئيس رؤوفن ريفلين، ومنسق نشاطات الحكومة في الأراضي الجنرال يؤاف مردخاي.

وقام غرينبلات يوم الأربعاء بزيارة مفاجئة الى الأردن للقاء الملك في قصره في عمان.

التقى غرينبلات أيضا بالقادة الشباب في مخيم الجلزون بالقرب من رام الله “من أجل فهم تجاربهم اليومية”، كما كتب عبر التويتر. والتقى أيضا بمسؤولين أمنيين فلسطينيين رفيعين وزار مجندين في مركز تدريب في اريحا لمراجعة “عملنا المشترك لبناء قدرتهم على مكافحة الإرهاب وتوفير الأمن الذي ينفع كل من الفلسطينيين والإسرائيليين”.

وفي البيت الأبيض، عبر ترامب “عن رغبته الشديدة لتحقيق حل شامل، عادل ودائم للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني ولمتابعة استشارات كلا البلدين للمساعدة للتوصل الى حلول للمسائل الاقليمية”، وفقا لبيان صدر بعد لقاء ترامب الاربعاء مع ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.

وزيارة غرينبلات هي جزء من محاولة جارية لتواسط جولة مفاوضات سلام جديدة بعد سنوات من الجمود.

وستكون زيارة غرينبلات أول محاولة جدية من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة للتعامل مع النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، بعد شهرين عدم وضوح المسؤولين بالنسبة لحل الدولتين، مكان السفارة الأمريكية ومعارضة البناء في المستوطنات.