قال رئيس السلطة الفلسطسينية الخميس بأنه يعرف من قتل ياسر عرفات، في اليوم الذي أحيا فيه الفلسطينيون الذكرى الثانية عشر لوفاة الرئيس السابق، ولكنه امتنع عن الكشف عن أسماء.

متحدثا أمام الآلاف، قال عباس: “إن سالتموني من قتله فأنا اعرف، وشهادتي لوحدها لا تكفي لكن على لجنة التحقيق أن تثبت من فعل ذلك”.

وأضاف: “لكن في أقرب فرصة ستعرفون وستذهلون حينما تعلمون من فعل ذلك (…) لا أريد أن أذكر اسماء لأن هذه الأسماء لا تستحق الذكر”.

توفي عرفات عام 2004 في مستشفى فرنسي في ظروف غير معروفة لغاية الآن عن عمر يناهز (75 عاما).

بعد مرور أكثر من عقد من الزمن على وفاته، لا يزال شخصية مميزة في الثقافة والسياسة والمجتمع الفلسطيني، ولكن في إسرائيل يعتبره الكثيرون بأنه إرهابي غير منصلح حكم على محادثات كامب ديفيد في عام 2000 بالفشل، وقام بتنسيق الهجمات الإنتحارية التي تبعت ذلك في الإنتفاضة الثانية، ونشر رواية لا تزال سائدة بين الفلسطينيين تنفي التاريخ اليهودي والشرعية اليهودية في الأراضي المقدسة.

ولطالما اتهم الفلسطينيون إسرائيل بتسميم عرفات، وهي مزاعم تنفيها الحكومة الإسرائيلية بشدة.

في عام 2012 تم إخراج رفاته لإجراء فحوصات ولكن التحقيق الفرنسي الذي تبع ذلك لم يجد أي دليل على وجود تسمم.

الفلسطينيون رفضوا نتائج التقرير، مشيرين إلى تناقضات واضحة بين نتائج التحقيق الفرنسي وتحقيقين منفصلين من سويسرا وروسيا دعما رواية التسمم المزعومة بمادة البولونيوم.

وتبادل عباس وخصمه منذ مدة طويلة، محمد دحلان، التهم فيما بينهما حول التواطؤ في قتل عرفات في الماضي.

تصريحات عباس جاءت في الوقت الذي تمارس فيه بعض الدول العربية بحسب تقارير ضغوطا على الرجل البالغ من العمر (81 عاما) للسماح لدحلان، الذي يعيش في المنفى في الإمارات، بالعودة إلى الضفة الغربية.

هذه الخطوات تأتي وسط حديث حول هوية خليفة عباس.

مصادر في حركة “فتح” التي يرأسها عباس أشارت إلى احتمال مناقشة وفاة عرفات في المؤتمر السنوي السابع للحركة، حيث من المحتمل أن تعلن لجنة التحقيق عن نتائجها.

ومن المقرر عقد المؤتمر في 29 نوفمبر.

يوم الأربعاء، تم افتتاح “متحف ياسر عرفات” في رام الله، الذي يسلط الضوء على حياة الزعيم الفلسطيني ويعرض لمحة من التاريخ – إلى جانب عدد من كوفياته البيضاء والسوداء التي ميزته.