قال رئيس السلط الفلسطينية محمود عباس في القمة العربية في الكويت يوم الثلاثاء أنه رفض حتى الآن مناقشة الاعتراف بالدولة اليهودية- وهو مطلب رئيسي لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو- وذلك من خلال طرح موضوع أن إسرائيل تحاول نسف محادثات السلام.

وفي لقطات فيديو من المؤتمر قال عباس، “لم تضيع إسرائيل أية فرصة لعرقلة جهود السلام الأمريكية، بما في ذلك طرح مطالب جديدة، مثل مطلب الاعتراف بها ك-’دولة يهودية’، والذي رفضنا حتى مناقشته.”

في مسودة بيان أقرها وزراء الخارجية، شددت القمة على “رفض قاطع” لمطلب الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ورفضت “كل الضغوط التي تمارس على القيادة الفلسطينية” لإجبارها على الموافقة على هذا الطلب.

ويأتي هذا البيان قبل لقاء عباس بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري في عمان يوم الأربعاء. وسيقطع كيري زيارة إلى إيطاليا بهدف لقاء الزعيم الفلسطيني لمناقشة عملية السلام مع إسرائيل.

وتهدف رحلة كيري “إلى مواصلة تضييق الفجوات بين الأطراف،” حسبما قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين بساكي يوم الثلاثاء، وأضافت أن وزير الخارجية الأمريكي سيكون على اتصال مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو “عبر الهاتف أو عن طريق الفيديو.”

وتأتي زيارة كيري الغير المتوقعة- المنطلقة من العاصمة الإيطالية بعد ساعات من وصوله إليها- مع ظهور توترات جديدة حول محادثات السلام، والتي يسعى كيري للحفاظ بأن تبقى على المسار الصحيح إلى ما بعد الموعد النهائي في 29 أبريل.

وهناك خطر أيضًا في انهيار المفاوضات بسبب الخلاف على إطلاق سراح السجناء الامنيين من جانب إسرائيل.

وتعهدت إسرائيل عند بدء المحادثات في يوليو 2013 بإطلاق سراح 104 سجناء امنيين فلسطينيين على أربع دفعات، مقابل امتناع الفلسطينيين عن متابعة الإجراءات القانونية ضد الدولة اليهودية في المحاكم الدولية.

ووافق عباس على تعليق الجهود لاستخدام اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين كدولة مراقبة غير عضو في نوفمبر 2012 للحصول على عضوية في هيئات دولية حيث يمكنه محاربة إسرائيل خلال فترة التسعة أشهر من المحادثات.

ولكن بعد إطلاق سراح 78 سجينًا أمنيًا حتى اللآن، حذر وزراء في الحكومة الإسرائيلية من أنه لن يتم إطلاق سراح السجناء الامنيين الأخرين في 29 مارس إذا لم يوافق الفلسطينيون على تمديد المحادثات إلى ما بعد موعدها النهائي في 29 أبريل.

ردًا على ذلك، هدد القادة الفلسطينيون يوم الثلاثاء بأنهم سيجددون جهودهم الدبلوماسية في الأمم المتحدة إذا لم تفرج إسرائيل عن السجناء الامنيين في نهاية الأسبوع.

وقال ياسر عبد ربه، أمين عام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، “سنعود إلى منظمات الدولية في الأمم المتحدة إذا لم تفرج إسرائيل عن الدفعة الرابعة من الأسرى.”

وقال لإذاعة صوت فلسطين الرسمية أن “الإفراج عن الأسرى هو مقابل تجميد السعي لحصول على عضوية في المنظمات الدولية.”

وقال المفاوض الفلسطيني السابق محمد شتيه في تصريح له، “إذا رفضت إسرائيل تحرير الدفعة الرابعة فتواجه عواقب وخيمة، بما في ذلك مبادرات في الأمم المتحدة.”

وتعارض إسرائيل على وجه الخصوص المطلب الفلسطيني بضم عرب إسرائيليين أو فلسطينيين عرب مقيمين في شرقي القدس والمتهمين بالإرهاب إلى قائمة السجناء الامنيين الذيت ستفرج عنهم إسرائيل.

وقال مسؤول فلسطيني كبير لوكالة أ ف ب رفض الكشف عن اسمه بأنه خلال المحادثات الأخيرة مع المبعوث الامريكي الخاص مارتين إنديك، حذر عباس من أنه إذا لم يتم الايفاء بما اتفق عليه قبل الموعد النهائي من المحادثات في 29 أبريل فذلك يعني “أن إسرائيل تنتهك الاتفاقات وأنه سيكون لدى (القيادة الفلسطينية) الحق بالعودة إلى الأمم المتحدة واتخاذ تدابير تراها ضرورية.”