قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الإثنين أن الفلسطينيين سيقررون قريبا ما إذا كانوا سيقدمون شكوى ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية وهيئات أممية أخرى في نوفمبر، وفقاً لما ذكرته وكالة “معا” الفلسطينية.

في طريقه إلى نيويورك لحضور إجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة، أكد رئيس السلطة الفلطسينية على أن الضغوطات الأمريكية والإسرائيلية لن تردع الفلسطينيين من القيام بهذه الخطوة.

وقد تحدث عباس في الأشهر الأخيرة عن إمكانية الإنضمام للمحكمة، وهي خطوة من شأنها تحويل علاقاته مع إسرائيل من متوترة إلى عدائية معلنة وقد تؤدي أيضا إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة.

وأضاف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن الفصائل الفلسطينية قد توقع على نظام روما الأساسي للإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية قبل نهاية العام، وحذر من أن إسرائيل قد “تندم” على عدم التوصل إلى إتفاق بشكل مباشر مع الفلسطينيين.

وقال المالكي: أن “إسرائيل ستندم على الوقت الذي أضاعته بسبب عنادها وتبجحها وحاجتها لإرضاء أحزاب اليمين”.

وهددت السلطة الفلسطينية مرارا وتكرارا في الأسابيع الأخيرة بتقديم شكوى ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية ومحاكمتها بتهمة إرتكاب جرائم حرب، ولكنها لم تمنح حتى الآن المحكمة الدولية الصلاحية القضائية لإطلاق التحقيق.

فيما يتعلق بموضوع إعادة إعمار قطاع غزة، أشار عباس إلى المؤتمر المقرر إجراؤه لمناقشة المسألة في 12 أكتوبر، وقال: “إذا إستطاعت السلطة الفلسطينية العودة إلى غزة، فسيكون المطار والميناء على رأس سلم الأولويات”.

وقال عباس: إن “إعادة بناء غزة ممكن من خلال حكومة وفاق وطني ومن خلال تعاون بين حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية، ويجب الإتفاق على هذا التعاون بسرعة بين وفود حماس وفتح في القاهرة”. وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي تجتمع فيه حركتي فتح وحماس في القاهرة، قبيل إستئناف محادثات وقف إطلاق النار مع إسرائيل، التي ستبدأ يوم الثلاثاء.

ومن المقرر أن يلتقي عباس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قمة الأمم المتحدة، ومن المتوقع أن يناقش معه الوضع في غزة وإمكانية فتح معبر رفح بين غزة ومصر.

منذ بدء حرب غزة، كان عباس عرضة لضغوط داخلية متزايدة لتمهيد الطريق لإمكانية فتح تحقيق في جرائم حرب إسرائيلية. في الشهر الماضي، قال عباس لمسؤولين كبار في منظمة التحرير الفلسطينية وقادة مجموعات سياسية صغيرة أنه سيقوم بالخطوة فقط في حال الحصول على دعم من حماس لها. في وقت لاحق، وقعت حماس على تعهد لدعم طلب الفلسطينيين بالإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفقا لمسؤولين كبيرين في الحركة.

ويزيل قرار حماس التوقيع على وثيقة لدعم محاولة الإنضمام للمحكمة عائقا كبيرا، ولكن ليس واضحا ما إذا كان عباس يعتزم المضي قدما بهذه الخطوة. وكان عباس قد قال أنه لن يتخذ أي قرار قبل الحصول على دعم مكتوب من كل الفصائل الفلسطينية. في شهر يوليو، حصل الرئيس الفلسطيني على هذا الدعم من كل الفصائل في منظمة التحرير الفلسطينية.

إذا قرر عباس التوجه إلى المحكمة، قد يتم التحقيق أيضا في قيام حماس بإطلاق صواريخ على إسرائيل بشكل عشوائي منذ عام 2000. وقد توضع إسرائيل تحت المجهر بسبب أنشطتها في الحرب الأخيرة في غزة وكذلك بسبب عقود من بناء مستوطنات في أراض يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم فيها.