قامت السلطة الفلسطينية بقطع رواتب 37 نائبا من حركة حماس في إطار سلسلة من الإجراءات لإجبار الحركة على التخلي عن سيطرتها على القطاع الفلسطيني، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام فلسطينية الأحد.

وأبلغت وزارة المالية التابعة للسلطة الفلسطينية أعضاء البرلمان من كتلة “التغيير والإصلاح” التابعة لحماس والذين يقيمون في الضفة الغربية بأنهم لن يتلقوا رواتبهم، وفقا لما قاله النائب الأول لرئيس البرلمان الفلسطيني أحمد بحر لوكالة الصحافة الفلسطينية “صفا”.

ووصف بحر الإجراء بأنه “إعلان حرب” ضد المجلس التشريعي الفلسطيني.

رئيس البرلمان، عزيز دويك، كان من بين النواب الذين تم قطع رواتبهم، وفقا لبحر. بموجب القانون الفلسطيني، سيكون دويك الخليفة المؤقت لعباس في حال لم يعد رئيس السلطة الفلسطينية ابن ال82 عاما قادرا على تأدية مهامه.

رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك (Issam Rimawi/Flash90)

رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك (Issam Rimawi/Flash90)

ولم يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني منذ عام 2007، في أعقاب صراع بين حماس وحركة فتح الحاكمة في السلطة الفلسطينية.

وأشار بحر إلى أن السلطة الفلسطينية قامت بقطع رواتب النواب التابعين لحركة حماس المقيمين في غزة في أعقاب استيلاء حماس عل الحكم في القطاع في عام 2007.

منذ أبريل، في سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى اجبار حماس على التخلي عن السيطرة في غزة، قام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتقليص مستحقات الكهرباء التي تزودها إسرائيل إلى غزة بنسبة 35%، وتقليص رواتب عشرات آلاف موظفي السلطة الفلسطينية في غزة بالثلث، وتخفيض الميزانية الطبية إلى غزة بنسبة 90% بحسب تقارير واجبار أكثر من 6,000 موظف في السلطة الفلسطنينية على الخروج إلى تقاعد مبكر.

وتزعم السلطة الفلسطينية، وإسرائيل أيضا، أن حماس تقوم بوضع أموال الضرائب التي تجمعها في خزائنها وبناء قوتها العسكرية، في حين تقوم رام الله بدفع الفواتير لضمان استمرار عمل مؤسسات القطاع والبنى التحتية فيه.

يوم الأحد التقى عباس بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة. وورد أن اللقاء جاء بناء على طلب من عباس، الذي أراد أن يفهم دور مصر في الاتفاق الذي تحدثت عنه تقارير بين حماس وخصمه في حركة فتح، محمد دحلان.

دحلان هو قيادي سابق في فتح واعتُبر الرجل القوي في غزة قبل الإطاحة به في الانقلاب الذي جاء بحماس إلى السلطة في عام 2006. في عام 2011 قام عباس بطرده من الأراضي الفلسطينية.

في شهر يونيو، وبوساطة مصرية، توصل دحلان وحماس بحسب تقارير إلى اتفاق لتشكيل “لجنة إدارة” لغزة، بموجبه سيشارك القيادي السابق في فتح في السلطة على القطاع.

في مقابلة نشرتها صحيفة “الشرق الأوسط” الأحد، قال عباس إنه سيتخذ بعد لقاءاته في القاهرة قرارا حول ما إذا كان سيفرض “عقوبات مالية فورية” على قيادة حماس في حال واصلت ما وصفه ب”الإنقلاب على مسؤسسات دولة فلسطين في رام الله”.

ولم يوضح عباس كيفية تطبيقه للعقوبات أو ماهيتها.