قال مسؤولون فلسطينيون يوم الخميس أن التدخل الأوروبي أدى برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإلغاء قراره لإغلاق مركز السلام الممول دوليا، والذي يديره منافسه السياسي ياسر عبد ربه، حسب ما ذكرت وكالة رويترز.

في الأسبوع الماضي، أمر المرسوم الرئاسي بإغلاق مكاتب تحالف السلام الفلسطيني، بحيث تم الإستيلاء على أصوله في رام الله من قبل وزارة الإعلام الفلسطينية.

لم يعط أي سبب رسمي لإغلاق المكاتب. ولكن وفقا للتقرير، اعتبرت الخطوة كمحاولة لتهميش عبد ربه، الذي انتقد عباس علنا.

يروج مكتب التحالف لخطة سلام غير رسمية والمعروفة بإسم مبادرة جنيف، بالتزامن مع النظير الإسرائيلي- هسكيم.

في الشهر الماضي، أقال عباس عبد ربه من منصبه كأمين عام لمنظمة التحرير الفلسطينية، ثاني أعلى منصب بعد الرئيس نفسه.

وقال مسؤول فلسطيني الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز، أن الدول الأوروبية – وخاصة سويسرا – قد توجهت إلى الحكومة الفلسطينية في رام الله للحفاظ على التنظيم قائما.

ردا على ذلك، أرسلت وزارة الخارجية للسلطة الفلسطينية رسالة إلى السلطات السويسرية مؤكدين لهم أن مكتب تحالف السلام الفلسطيني سيبقى مفتوحا.

نفى محمد المدني، مندوب عباس مع المجتمع الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، أن تحالف السلام الفلسطيني كان مغلقا بموجب مرسوم رئاسي، مصرا على أنه فقط فقد تدخله الحكومي.

منتقدي عباس، مع ذلك، يشيرون إلى ميله لإغلاق منظمات مدنية مرتبطة بخصومه السياسيين. في يونيو، أغلق عباس “فلسطين الغد للتنمية الإجتماعية”، منظمة غير حكومية أنشأها رئيس الوزراء السابق سلام فياض. وكان قد أحبط في السابق جماعات مرتبطة مع عضو فتح القوي السابق في غزة محمد دحلان، الذي يعتبر من أشد منتقدي عباس.

مبادرة جنيف المتبناه من قبل مجموعة تضم مفاوضين إسرائيليين وفلسطينيين سابقين، والتي ابقيت سرية لمدة سنتين بينما تشكلت وعرضت عام 2003، تقترح حل الدولتين بما في ذلك ضم إسرائيلي للكتل الإستيطانية الكبرى مقابل تبادل أراضي مع الدولة الفلسطينية المستقبلية. وفقا لأحكام هذه المبادرة، سيتم الإعتراف بالأحياء اليهودية في القدس كعاصمة لإسرائيل والمناطق العربية كعاصمة لفلسطين.

يتم تمويل تحالف السلام الفلسطيني من قبل الإتحاد الأوروبي وبلدان مختلفة بما فيها سويسرا وهولندا والسويد والدنمارك.