أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارة إلى أوسلو يوم الأربعاء رفضه حكومة إسرائيلية جديدة برئاسة بنيامين نتانياهو، رئيس الوزراء المنتهية ولايته والذي لم يتمكن في الانتخابات التشريعية التي جرت الثلاثاء من الفوز بأغلبية تتيح له تشكيل حكومة أكثرية.

وقال عباس للصحافيين ردّا على سؤال بشأن أي حكومة إسرائيلية مقبلة يفضل: “موقفنا هو: ضد نتنياهو”.

تصريحاته جاءت بعد أن صرح وزير خارجيته إن الفلسطينيين سيكونون على استعداد  للتفاوض مع أي رئيس وزراء إسرائيلي جديد.

وقال رياض المالكي للصحافيين يوم الأربعاء في أوسلو: “بادئ ذي بدء، نحن نحترم النتيجة الديموقراطية للانتخابات في إسرائيل. من سيتمكن من تشكيل حكومة، فنحن مستعدون للجلوس معه من أجل استئناف المفاوضات”.

رئيس السلطة الفلسطينية رياض المالكي، يحيي الصحافيين عند وصوله للمشاركة في الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب قبيل القمة العربية، في تونس، 29 مارس، 2019. (AP Photo/Hussein Malla)

وأضاف: “بما أنّنا لم نتدخل في الحملة الانتخابية ولا في نتيجة الانتخابات، فنحن لن نتدخل في تشكيل حكومة محتملة في إسرائيل”.

ويرافق المالكي الرئيس محمود عباس في زيارته الرسمية للنرويج والتي تستمر ثلاثة أيام.

وأتى تصريح المالكي في وقت تؤكّد النتائج شبه النهائية التي نشرتها وسائل الاعلام الاسرائيلية استنادا الى مصادر في لجنة الانتخابات أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي بيني غانتس شبه متعادلين في المقاعد، ما يعقّد مسألة تشكيل حكومة جديدة.

وأعلن مكتب نتنياهو عن إلغاء رحلة مقررة في الأسبوع المقبل للمشاركة في المؤتمر السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة بسبب “الظروف السياسية”، من دون الخوض في التفاصيل.

وكان نتنياهو تعهد مؤخرا ضم منطقة غور الأردن وفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية، في موقف اعتبره الفلسطينيون “مدمرا لكل فرص السلام”.

مغادرة موكب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد عقد الجلسة الأسبوعية للحكومة في غور الأردن، الأحد، 15 سبتمبر، 2019. (Amir Cohen/Pool via AP)

وقال الوزير الفلسطيني للصحافيين أنه “عندما يتّفق الإسرائيليون في ما بينهم على تشكيل حكومة، سيرون أننا على استعداد للتفاوض على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”.

كما أكد المالكي التزام السلطة الفلسطينية بحل الدولتين: دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية تعيشان جنبا إلى جنب بأمان وسلام.

وتأتي زيارة عباس لأوسلو قبل اجتماع يعقد الأسبوع المقبل في نيويورك برئاسة النرويج لمجموعة المانحين من أجل فلسطين.