رحب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الخميس بالقرار الذي مررته الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي ينص على رفض قرار  الحكومة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، واعتبره “نصرا لفلسطين”.

وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة نصا يرفض قرار الرئيس الأمريكي من 6 ديسمبر بغالبية 128 مقابل تصويت 9 بلدان ضد مشروع القرار، وامتناع 35 عن التصويت مع عدم مشاركة 21 بلدا في العملية.

وقال عباس في بيان له إن “هذا القرار يؤكد مرة أخرى أن القضية الفلسطينية العادلة تحظى بدعم الشرعية الدولية، ولا يمكن لأي قرارات صادرة عن أي جهة كانت أن تغير من الواقع شيئا”، مؤكدا على أن القرار يدل على أن “القدس هي أرض محتلة ينطبق عليها القانون الدولي” .

وأضاف البيان “سنواصل جهودنا في الأمم المتحدة وكل المحافل الدولية حتى نضع حدا لهذا الاحتلال، ونقيم دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية”.

وشكر عباس الدول التي صوتت لصالح مشروع القرار “رغم كل الضغوط التي مورست عليها”.

السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور قال لوكالة “فرانس برس” إن القرار يشكل “هزيمة كبيرة” لواشنطن.

وقال منصور عن التهديدات الأمريكية “جعلوا المسألة تتعلق بهم”.

وأضاف: “لم يكن للمسألة بالنسبة لهم علاقة بالقدس، لذلك عندما تجعل من المسألة مسألة شخصية وتتمكن فقط من الحصول على تسع أصوات ’لا’ ضد [مشروع القرار]، فأنا اعتقد أن ذلك يشكل فشلا كاملا لحملتهم”.

رياض منصور، السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، وأعضاء وفده يحتفلون بنتائج التصويت حول القدس في قاعة الجمعية العامة، 21 ديسمبر، 2017، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. (AFP PHOTO / EDUARDO MUNOZ ALVAREZ)

وكان ترامب قد حذر قبل التصويت في الجمعية العامة التي تضم 193 دولة عضو من التصويت لصالح النص بالقول “إننا نراقب” وتوعد الدول التي ستدعم مشروع القرار، الذي يعيد التأكيد على أن قضية القدس يجب أن تُحل من خلال المفاوضات.

وتم طرح النص على الجمعية العامة للتصويت عليه، في عملية تصويت غير ملزمة، بعد أن استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد يوم الإثنين، مع تصويت جميع أعضاء المجلس الـ -14 لصالحه في المقابل.

ووصفت حركة “حماس” القرار بـ”نصر للقدس، وهزيمة لغباء ترامب”.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي كان على رأس الجهود الإسلامية للاعتراض على إعلان ترامب، دعا الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها.

وقال في تغريدة له “نرحب بسعادة كبيرة بالدعم الساحق للجمعية العامة للأمم المتحدة للقرار التاريخي حول القدس الشريف”، وأضاف “أتوقع من إدارة ترامب التراجع من دون مزيد من التأخير عن قرارها المؤسف، التي ثبتت عدم شرعيته بوضوح من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة”.

النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة، رئيس “القائمة (العربية) المشتركة”، قال إن القرار كان بمثابة “صفعة على وجه سياسات دونالد ترامب و (رئيس الوزراء الإسرائيلي) بينيامين نتنياهو”.

رئيس ’القائمة (العربية) المشتركة’ أيمن عودة يوجه سؤالا لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو خلال جلسة في الكنيست الإسرائيلي، 18 يوليو، 2016. (Hadas Parush/Flash90)

وقال عودة أن التصويت كان بمثابة “دعوة واضحة من قبل المجتمع الدولي إلى السلام وإلى حق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية”.

يوم الإثنين، صوت 14 عضوا من أصل 15 في مجلس الأمن الدولي لصالح مشروع القرار، الذي فشل في المرور بسبب الفيتو الأمريكي.

النص الذي تم تمرير يوم الخميس عبر عن ““الأسف العميق من القرارات الأخيرة المتعلقة بمكانة القدس”، وأكد على أن “أي قرارات أو إجراءات من شأنها تغيير الطابع أو الوضع أو التكوين الديمغرافي لمدينة القدس لا يوجد لها أي أثر قانوني وباطلة ولاغية ويجب إلغاؤها امتثالا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي هذا السياق، يدعو جميع الدول إلى الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في المدينة المقدسة”.