أطلع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الخميس الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني على آخر التطورات بشأن جهود المصالحة الفلسطينية، بحسب ما ذكرته وكالة “وفا” الرسمية الفلسطينية للأنباء.

وناقش الرئيس الفلسطيني البالغ من العمر 83 عاما المسألة مع الأمير القطري في الدوحة بعد إجراء محادثات مع الملك الأردني عبد الله الثاني في عمان.

وجاء في تقرير وفا “أطلع سيادته الأمير على آخر… التطورات المتعلقة بالمصالحة الوطنية الفلسطينية”، في إشارة إلى عباس.

في الأسبوع الماضي، التقى جهاز المخابرات المصري بحسب تقارير بشكل منفصل مع وفدين من حركتي “حماس” و”فتح” لمناقشة المصالحة.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلتقي بأمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، في الدوحة، 9 أغسطس، 2018.(Wafa/Thaer Ghnaim)

منذ فشل حماس وفتح في تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية لفرض سيادة السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة، شهدت جهود المصالحة الفلسطينية حالة جمود. ووقّع الطرفان على اتفاق في أكتوبر 2017، لكنهما لم ينجحا في تطبيقه.

وتُعتبر حركة حماس الحاكم الفعلي داخل القطاع منذ أن أطاحت بالسلطة الفلسطينية، التي تسيطر عليها حركة فتح وتتخذ من الضفة الغربية مقرا لها، في عام 2007 في غزة.

من بين قضايا الخلاف الرئيسية بين فتح وحماس قضية أسلحة الفصائل المسلحة في غزة، حيث يصر عباس، الذي يشغل منصب رئيس حركة فتح، على أن تكون جميع الأسلحة في غزة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية. إلا أن قادة حماس رفضوا مطلب عباس ودافعوا عن “حق” الفصائل المسلحة في القطاع في حمل السلاح.

وحاولت قطر في الماضي الدفع بجهود المصالحة بين حماس وفتح، ولكن في العام الماضي، أخذت مصر على عاتقها جهود الوساطة بين الفصيلين الفلسطينيين.

رحلة عباس إلى قطر والأردن هي المرة الثانية التي يسافر فيها عباس إلى خارج الأراضي الفلسطينية منذ دخوله المستشفى لتلقي العلاج من التهاب رئوي في أواخر شهر مايو.

صورة توضيحية: اعضاء كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، خلال مسيرة في خان يونس، جنوب قطاع غزة، 5 ديسمبر 2017 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وكان رئيس السلطة الفلسطينية قد سافر أيضا إلى موسكو في شهر يوليو.

وقال مصدر في مكتب الرئاسة الفلسطينية لتايمز أوف إسرائيل في الأسبوع الماضي إن عباس عانى من المرض والإرهاق لعدة أسابيع بعد خروجه من المستشفى في شهر مايو، ولكن قبل بضعة أيام من رحلته إلى موسكو شعر بتحسن كبير.

ومن المتوقع أن يعود رئيس السلطة الفلسطينية إلى رام الله في ختام زيارته إلى قطر.

في الأسبوع المقبل، من المقرر أن يحضر جلسة للمجلس المركزي الفلسطيني، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، في رام الله.