أعلنت السلطة الفلسطينية اليوم الثلاثاء أنها “ارسلت إلى التقاعد المبكر” 6145 موظفا في قطاع غزة، معلنة أن هذه الخطوة هي جزء من استراتيجية إجبار حركة حماس على التخلي عن السيطرة على القطاع.

وقال المتحدث بإسم الحكومة الفلسطينية في رام الله يوسف المحمود لموقع السلطة الرسمي “وفا”، إن “هذا الإجراء والتدابير السابقة وتدابير أخرى يمكن اتخاذها في هذا الإطار، هي مؤقتة ومرتبطة بتخلي حماس عن فكرة الإنقسام الفلسطيني”.

منذ نيسان/أبريل، نفذت السلطة الفلسطينية سلسلة من التدابير الصارمة التي تهدف إلى إجبار حماس على التخلي عن السيطرة على القطاع الذي تولت السيطرة عليه في نزاع عنيف مع حركة فتح عام 2007. وشملت التدابير خفض تدفق الكهرباء بمقدار 35% وخفض الرواتب الحكومية والمساعداتت الطبية المقدمة للقطاع.

وقال المحمود إن طرد الموظفين كان جزءا من “الإستراتيجية الوطنية لإنهاء الإنقسام وتنفيذ رؤية الرئيس محمود عباس بحل ما يسمى باللجنة الإدارية”، والسماح للحكومة الفلسطينية بالإطلاع على مسؤولياتها في القطاع والإستعداد للإنتخابات العامة .

موظفو السلطة الفلسطينية يرددون شعارات و لافتات موجية خلال مظاهرة ضد قرار السلطة الفلسطينية بتخفيض رواتبهم في مدينة غزة في 8 أبريل / نيسان 2017. (AFP Photo/Mahmud Hams)

موظفو السلطة الفلسطينية يرددون شعارات و لافتات موجية خلال مظاهرة ضد قرار السلطة الفلسطينية بتخفيض رواتبهم في مدينة غزة في 8 أبريل / نيسان 2017. (AFP Photo/Mahmud Hams)

ومن الجدير بالذكر، أن حركة حماس شكلت اللجنة الإدارية في آذار/مارس من أجل توسيع نطاق حكمها في القطاع.

وقال المتحدث بإسم الحكومة الفلسطينية أيضا، أن حماس تجمع مئات الملايين من الشواقل شهريا، وهي لا تعيدها إلى الخزينة الحكومية، في حين أن السلطة الفلسطينية تخصص في الوقت نفسه أكثر من 450 مليون شيقل شهريا لغزة.

في مطلع نيسان/أبريل، خفض عباس ثلث مرتبات عشرات الآلاف من العاملين في حكومة ما قبل حماس في غزة، الذين دفعوا على مر العقد الماضي بشرط البقاء في منازلهم.

وفي البيان الصادر يوم الثلاثاء، انتقدت حماس قرار طرد الموظفين ووصفته بأنه “غير أخلاقي وغير إنساني ولا علاقة له بالإنقسام”.

وأكدت حماس أن هذا الاجراء يشكل جزءا من خطة عباس “لتطهير القضية الفلسطينية لصالح المشروع الصهيوني الأمريكي”.

وكان الهدف من مدفوعات الرواتب الجارية هو ضمان الولاء لعباس، ولكن عن غير قصد دعمت حماس أيضا عن طريق ضخ النقد إلى اقتصاد غزة الضعيف.

وجاء الإعلان عن قرار طرد آلاف الموظفين وسط تطورات في غزة تشير الى تشكيل حكومة جديدة بين حماس ومنافس عباس في حزب فتح محمد دحلان.

دحلان هو زعيم سابق في حركة فتح ورجل قوي في غزة، والذي طرده عباس من الأراضي الفلسطينية عام 2011. كما اعتبر مرة أخرى شخص غير مرغوب فيه من قبل حماس وأطيح في الإنقلاب الذي قامت به حماس في السلطة في القطاع 10 سنوات.

ولكن وفقا لزعيم حماس أحمد يوسف، وبعد لقاءات بين دحلان وقادة حماس والإستخبارات المصرية في بداية شهر يونيو، فإن صفقة المصالحة في تخطبط.

وقال يوسف الذي تحدث الى صحيفة “الغد” الأردنية يوم الإثنين، أن الإتفاق بين دحلان وحماس سيشهد اقامة “لجنة ادارية” جديدة في قطاع غزة.

وأضاف يوسف أنه من المتوقع أن يعود سمير مشراوي – الذي يعتبر الساعد الأيمن لدحلان – إلى القطاع في الأيام المقبلة.

ساهم آفي إساشروف في هذا التقرير.