قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لقادة من “التنظيم”، الجناح العسكري لحركة فتح، خلال إجتماع يوم الأحد التوقف فورا عن إثارة التوتر مع إسرائيل.

بحسب مصادر فلسطينية، طالب عباس ممثلي “التنظيم”، الذين يعملون كرؤساء للفروع المحلية للمجموعة الشبه عسكرية عبر الضفة الغربية، بتجنب إستخدام العنف في الصراع ضد إسرائيل.

وتم تأسيس “التنظيم” على يد قياديين من فتح وهو موال للحركة التي يرأسها عباس. وكان قد اكتسب شهرة كقوة مقاتلة وكمنظمة خرجت بهجمات ضد إسرائيل في الإنتفاضة الثانية.

ويُعتقد أن قادة “التنظيم” من المنظمين الرئيسيين لعدد كبير من الإحتجاجات التي تجري في الضفة الغربية في الأيام الاخيرة، وهي إحتجاجات شارك بها الآلاف وشهدت إشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي في عدد من مدن الضفة الغربية.

وقال عباس في أكثر من مناسبة أنه يعمل على تهدئة الأوضاع وأنه لا يرغب بإنتشار الإضطرابات العنيفة، ولكن مسؤولين إسرائيليين اتهموه بالتحريض على موجة الهجمات والإشتباكات الأخيرة في الضفة الغربية.

وكان عباس قد تحدث في الأيام الأخيرة مع قادة فتح الذين قادوا دعوات لتنفيذ المزيد من الهجمات ضد إسرائيليين، من بينهم محمود العلول وسلطان أبو العينين، وطالبهم بالتوقف عن الخروج بتصريحات مؤيدة لهذا النوع من الهجمات.

وكان أبو العلول وأبو العينين قد أشادا بهجوم حماس خارج مستوطنة “إيتمار” في وقت سابق من هذا الشهر، والذي راح ضحيته إيتام ونعمة هينكين اللذان تعرضا لإطلاق النار أمام أعين أطفالها الأربعة.

وبدا أيضا أن عددا من الملصقات الدعائية لفتح تشجع على هجمات الطعن ضد الإسرائيليين.

يوم الأحد، قال مسؤول كبير في جهاز الشاباك للمجلس الوزاري الأمني أن عباس لا يشارك في التحريض على الهجمات ضد الإسرائيليين، ويعمل على منع المزيد من العنف والهجمات.

وقال عباس لوزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي، فيديريكا موغوريني، في محادثة هاتفية الأحد أنه “مصمم على الحفاظ على الوضع تحت السيطرة”، بحسب بيان صادر عن الإتحاد الأوروبي.