غزة (أ ف ب) – شن الجيش الاسرائيلي نحو ثلاثين غارة جوية على قطاع غزة ليل الاربعاء الخميس كرد على اطلاق حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية اكثر من ستين صاروخا على جنوب اسرائيل، بينما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل “بوقف التصعيد العسكري”.

ولم يبلغ عن وقوع اي اصابات من الجانبين، وذكر الجيش الاسرائيلي في وقت سابق بان هذا اكبر هجوم على اسرائيل منذ عملية “عمود السحاب” العسكرية الاسرائيلية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2012 على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وطالب عباس الخميس “بوقف التصعيد العسكري الاسرائيلي” في غزة بحسب ما افاد الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة.

وقال ابو ردينة في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية وفا ان عباس “يطالب بوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر” محذرا بان هذا التصعيد ” يعرض المواطنين العزل إلى ويلات الحرب والدمار”.

وعقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في الليل مشاورات حول قيادة العمليات مع وزير دفاعه موشيه يعالون ونائب رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال غادي ايزنكوت ورئيس جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) يورام كوهين وسيلتقي مع مجلسه الوزاري الامني نهار الخميس.

وحذر نتانياهو “اذا لم يكن ثمة هدوء في جنوب (اسرائيل) فستكون هناك ضجة في غزة، وهذا اقل ما يقال”.

وندد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يقوم باول زيارة رسمية لاسرائيل ب”الهجمات من غزة” ووصفها بانها “همجية” كونها “تستهدف السكان المدنيين”، وفق بيان للرئاسة الاسرائيلية.

بدورها، نددت الخارجية الاميركية بما اعتبرته “هجمات ارهابية” مؤكدة “حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها”.

وسقط صاروخ واحد على اسرائيل الخميس مما يرفع عدد الصواريخ التي اطلقت من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس في اقل من 24 ساعة الى اكثر من 60 صاروخا، خمسة منها في مناطق مأهولة بحسب الجيش الاسرائيلي.

وفتحت المدراس كالمعتاد صباح الخميس في جنوب اسرائيل.

وفي المقابل قامت اسرائيل باغلاق معبري كرم ابو سالم وايريز مع القطاع حتى اشعار اخر، باستثناء الحالات الانسانية.

ورفض مستشار الامن الداخلي الاسرائيلي السابق ياكوف اميدرور خيار اعادة احتلال قطاع غزة الذي دعا اليه مساء الاربعاء وزير الخارجية افيغدور ليبرمان.

وانسحبت اسرائيل في صيف العام 2005 من قطاع غزة بشكل احادي الجانب.

وقال اميدرور لاذاعة الجيش الاسرائيلي “الامر يعتمد على الجانب الاخر وحماس لم تشارك حتى الان وهذا امر جيد”.

واكد المراسل العسكري لصحيفة يديعوت احرونوت اليكس فيشمان الخميس بان “ما يثير الدهشة حول اطلاق الصواريخ البارحة ليس حقيقة اطلاقها الذي كان متوقعا ولكن حجمها”.

وراى فيشمان بان اطلاق الصواريخ ياتي في اطار “محاولة لخلق ردع ضد اسرائيل والتذكير بقدرات الجهاد الاسلامي العسكرية”.

واكد الجيش الاسرائيلي انه استهدف “29 موقعا ارهابيا في قطاع غزة”.

وقالت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في بيان مقتضب “سرايا القدس ترد على العدوان برشقات من الصواريخ” بعد مقتل ثلاثة من عناصرها الثلاثاء في غارة جوية اسرائيلية جنوب قطاع غزة مشيرة الى انها اطلقت اكثر من 130 صاروخا وقذيفة.

و قال المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة داود شهاب لوكالة فرانس برس “الجهاد لم يكن معنيا بالتصعيد لكن اسرائيل ارتكبت انتهاكات كبيرة (…) الى حين وصلت هذه الانتهاكات الى مستوى تنصل اسرائيل من البند الذي يلزمها بعدم العودة الى سياسة الاغتيالات”.

من جانبها، حملت حكومة حماس الاربعاء اسرائيل مسؤولية “التصعيد” في غزة محذرة من “تداعيات” هذا الامر.

وقال ايهاب الغصين المتحدث باسم حكومة حماس في بيان “نحمل الاحتلال المسؤولية ونحذر من تداعيات أي تصعيد ونؤكد ان المقاومة حق للشعب الفلسطيني للدفاع عن نفسه”.