طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأربعاء بمراجعة الإتفاقيات السياسية، الأمنية والأقتصادية مع إسرائيل، بحسب وكالة الأنباء “معا” الفلسطينية.

وخلال زيارة لبلغراد ولقاء مع الرئيس الصربي توميسلاف نيكوليتش، قال الرئيس الفلسطيني أنه لن يوافق على أي قرارات أو حدود مؤقتة ضمن مفاوضات السلام، وأنه على أي اتفاق أن يكون شامل ونهائي.

قائلا: “لا بد أن تكف إسرائيل عن خرق الإتفاقيات والإلتزام بما تم التوقيع عليه. والتوقف عن الإستيطان، وإجراءات تهويد القدس وطمس هويتها ومعالمها الدينية الإسلامية والمسيحية، وإطلاق سراح الأسرى”.

وقد هدد عباس، ومنظمة التحرير الفلسطينية، عدة مرات في العام الماضي بقطع العلاقات الدبلوماسية والأمنية مع إسرائيل بسبب مفاوضات السلام المتجمدة بين الطرفين، ولكن لم يتم اتخاذ أي خطوة حتى الآن.

وطالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء الفلسطينيين بالعودة إلى المفاوضات، قائلا أن مطلبه بإعتراف رام الله بإسرائيل كدولة يهودية هو ليس شرطا مسبقا.

وأضاف نتنياهو، خلال خطابه في مؤتمر هرتسليا، أنه بالرغم من دعمه لحل الدولتين، إلا أن الدولة الفلسطينية المستقبلية ستكون منزوعة السلاح وأن إسرائيل ستحافظ على سيطرتها الأمنية في الضفة الغربية.

“أنا أنادي الرئيس عباس للعودة إلى المفاوضات دون شرط مسبق”، أعلن خلال خطابه.

وأضاف أنه بالرغم من أن اعتراف الفلسطينيين بالدولة اليهودية هو ليس شرطا مسبقا، ولكنه سيكون أساسا للإتفاق الدائم.

“يتوقع الفلسطينيون منا الإعتراف بالدولة الفلسطينية. ولكنهم يرفضون الإعتراف بدولة يهودية للشعب اليهودي. هذا ما نريد. الإعتراف المتبادل”، قال.

وشكا أن إسرائيل تمد أيديها للفلسطينيين، “مرة بعد مرة بعد مرة”، ولكن عباس غير جاهز للمشاركة بالمفاوضات.

وقال رئيس الوزراء أنه لا زال ملتزما بحل الدولتين لشعبين، ولكنه أصر أنه على اإسرائيل الحفاظ على سيطرتها الأمنية في الضفة الغربية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمر هرتسليا، 9 يونيو 2015 (Amos Ben Gershom/GPO)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمر هرتسليا، 9 يونيو 2015 (Amos Ben Gershom/GPO)

وحذر نتنياهو من إمكانية حفر انفاق هجومية بين قلقيلية في الضفة الغربية وكفار سابا بالقرب من تل أبيب – على ما يبدو في حال سيطرة حماس أو مجموعات متطرفة أخرى على الضفة الغربية.

“من سيضمن في نهاية الأمر أن لا يتم حفر هذه الأنفاق؟ من سيتدخل ويوقفها؟”، سأل متطرقا إلى وضع فيه إسرائيل تتخلى عن السيطرة الأمنية الشمالية التي يطالب بها.

“ماذا سيحدث في الجانب الآخر من الحدود؟” [في حال انسحاب إسرائيل]، سأل. “دولة إرهابية أخرى، حجمها 20 ضعفا من حجم قطاع غزة، تلامس مناطقنا الحساسة”، حذر، متطرقا إلى قرب الضفة الغربية من المدن المركزية في إسرائيل.

“على إسرائيل أن تكون قوية، عليها أن تكون قوية جدا، لن يصنع أحد السلام مع إسرائيل ضعيفة”، قال بخطاب مدته ساعة، حيث تنقل بين اللغة العبرية والإنجليزية عدة مرات.

وانهارت مفاوضات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بعد تسعة أشهر في أبريل عام 2014 مع تبادل التهم بين الطرفين بأن الطرف الآخر خالف الإلتزامات التي وضعت قبل المفاوضات.