قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الإثنين بأنه ينبغي تحقيق العدالة في قضية قيام جندي إسرائيلي بإطلاق النار على رأس منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح وعاجز.

خلال إجتماع في مكتبه في رام الله مع وفد من الإتحاد الدولي ليهود المغرب، طالب الزعيم الفلسطيني إسرائيل بالتصرف بمسؤولية والتحقيق في إطلاق النار، في تعليق أول له على حادثة القتل التي وقعت يوم الخميس.

وقال عباس إن الحادثة هي “خط أحمر”.

وأضاف عباس، “لسنا بحكام، ولكن هناك حاجة لمحاكمة عادلة تكشف عن الحقيقة وتعطي كل شخص [في القضية] ما يستحقه (…) سنوافق على أي قرار لمحاكمة كهذه”.

يوم الجمعة، تم في محكمة عسكرية إسرائيلية توجيه تهمة القتل المتعمد لجندي إسرائيلي بعد ظهور فيديو يظهر فيه وهو يطلق النار على رأس منفذ هجوم، على الرغم من أن الأخير كان ملقى على الأرض بعد إصابته بإطلاق نار سبق ذلك. وأثار توجيه التهمة للجندي إنتقادات شديدة من عائلة الجندي وبعض السياسيين في اليمين، الذي قالوا يأن الجيش أصدر حكمه قبل التحقيق في الحادثة.

(الفيديو يحتوي مشاهد صعبة)

ودافع مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع موشيه يعالون، وكذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن قرار توجيه الإتهام للجندي وأكدوا على أن ما قام به يشكل إنتهاكا لمبادئ الجيش الإسرائيلي.

تصريحات عباس جاءت في الوقت الذي قام فيه أحد كبار مساعديه، صائب عريقات، بالتقدم بطلب للأمم المتحدة مطالبا بالتحقيق رسميا في ما وصفه ب”الإعدامات” الإسرائيلية لمنفذي الهجمات الفلسطينية من دون محاكمة. وتقدم عريقات بالطلب خلال إجتماع مع المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام، نيكولاي ملادينوف.

وقال عريقات إنه في حين أن إسرائيل قالت بأنها ستحقق في حادثة القتل يوم الخميس، “أظهر التاريخ بأن التحقيقات الإسرائيلية لا تخدم العدالة”.

في إسرائيل، تحولت الحادثة بسرعة إلى نقاش حاد حول قواعد الإشتباك التي يتبعها الجيش الإسرائيلي وإستخدامه للقوة إزاء الفلسطينيين.

بحسب الجيش، قال الجندي قبل إطلاقه النار بأنه يجب قتل منفذ هجوم الطعن المصاب، وقال لزملائه بعد ذلك بأن منفذ الهجوم يستحق الموت.

يوم الإثنين، تم نقل عائلة الجندي إلى مكان آمن بعد تلقيها تهديدات بالقتل ورسائل مسيئة.

بحسب محامي العائلة، تلقت العائلة الكثير من التهديدات عبر مكالمات هاتفية بعد نشر رقم هاتفهم على مواقع تواصل إجتماعي فلسطينية.

في الكنيست الإثنين، هاجم يعالون أعضاء الكنيست الذين أعربوا عن دعمهم للجندي.

وقال: “هذه حالة لجندي فسد، وليس ببطل”.