أرسل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رسالة عاجلة إلى الولايات المتحدة يوم الأحد، طلب فيها من الإدارة الأمريكية وقف “التصعيد الإسرائيلي” في القدس الشرقية.

بحسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا”، شدد عباس على ما وصفه “بالتوغلات من قبل المتطرفين الفلسطينيين” إلى المسجد الأقصى في الحرم القدسي.

وحذر عباس من أن الأنشطة الإسرائيلية في محيط المواقع المقدسة تؤدي إلى “إنفجار” خطر لا يمكن السيطرة عليه.

وجاءت هذه الرسالة في الوقت الذي تشهد فيه العاصمة أياما من الإضطرابات في القدس الشرقية، حيث إشتبك محتجون فلسطينيون مع الشرطة في أعقاب الهجوم على محطة القطار الخفيف في القدس، والذي نفذه عيد الرحمن الشلودي من حي سلوان، وأسفر عن مقتل شخصين.

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعدا في التوترات بعد إنتقال عدد من العائلات اليهودية إلى شقق في سلوان، وهو حي في القدس الشرقية متاخم للبلدة القديمة.

وكان هناك أيضا عدد من المواجهات بين الشرطة ومحتجين في الحرم القدسي على مدى الأسابيع الأخيرة، مما اضطر المسؤولون إلى منع الدخول أو فرض قيود على الدخول إلى الموقع المقدس.

في هذه الأثناء، حذر سفير الأردن في إسرائيل، وليد عبيدات، من أن أي تغيير في الوضع الراهن في الحرم القدسي قد تهدد معاهدة السلام مع إسرائيل، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وجاءت تصريحات عبيدات خلال حفل في تل أبيب بمناسبة مرور 20 عاما على توقيع إتفاق السلام بين إسرائيل والأردن.

وشهدت القدس المزيد من الإضطرابات يوم الأحد، حتى مع تدفق قوات الشرطة إلى المدينة وتعهد مسؤولون بقمع هذه الإضطرابات.

وقام المحتجون الذين خرجوا من بيت الشلودي في سلوان بإلقاء الحجارة على عناصر الشرطة، التي ردت بإستخدام وسائل لتفريق الحشود، بحسب الشرطة الإسرائيلية.

وقامت الشرطة بإعتقال بعض المحتجين.

وجاءت هذه الإحتجاجات في الوقت الذي توفيت فيه ضحية أخرى من هجوم القدس متأثرة بجراحها، مما رفع عدد القتلى إلى إثنين.

مساء يوم الأحد أيضا، قام فلسطينيون بإلقاء زجاجات حارقة على حافلة إسرائيلية بالقرب من مدينة حلحلول، شمال الخليل. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وتم إلقاء زجاجة حارقة على الشرطة في حي بيت حنينا في القدس. وفي هذا الحادث أيضا لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

في وقت سابق من يوم الأحد، حمل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو “متطرفين إسلاميين” مسؤولية الإضطرابات وتعهد بإستعادة النظام، في الوقت الذي إستعدت فيه الشرطة لتجدد المواجهات في جنازة الشلودي، التي كانت من المقرر أجراؤها في وقت لاحق من يوم الأحد.

وقال نتنياهو أنه سيتم تعزيز قوات الشرطة في القدس ب-1000 شرطي ووحدات خاصة وقوات من شرطة حرس الحدود، حيث زادت أيام من الإشتباكات من المخاوف أن تؤدي جنازة منفذ الهجوم في القدس إلى مزيد من الإشتباكات.

وقال نتانياهو في بداية إجتماع الحكومة الأسبوعي اليوم الأحد: “لا يمكن أن نسمح لحالة يقوم فيها الناس بإلقاء الحجارة، وقنابل المولوتوف والإخلال بالأمن. هذا ليس من قبيل الصدفة. وهناك عناصر إسلامية متطرفة تحاول إشعال عاصمة اسرائيل، وسوف نعمل بكامل القوة اللازمة، مع الإصرار والمسؤولية، ولن نسمح بأن ينجحوا. أتوقع الدعم الكامل من جميع المواطنين الإسرائيليين من أجل حماية عاصمة اسرائيل”.

وتصاعدت حدة التوترات منذ يونيو، عندما أختطف ثلاثة مراهقين إسرائيليين وقتلوا على يد  فلسطينيين في الضفة الغربية. ورد متطرفون يهود بخطف وقتل فتى فلسطيني في القدس الشرقية، مما أثار أعمال الشغب. اطلقت عمليات الخطف سلسلة من الأحداث التي أدت إلى حرب استمرت 50 يوما في غزة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات أنباء.