رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتصل هاتفيا مساء يوم الخميس بجاريد كوشنر المستشار الرئيسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليطلب من البيت الأبيض الضغط على اسرائيل لإزالة البوابات الالكترونية التى تم تركيبها فى الحرم القدسي عقب هجوم يوم الجمعة الماضي.

ووفقا لوسائل الإعلام العبرية، قال عباس لكوشنير أن التوترات في الحرم هي مصدر قلق خطير، وتهدد بخروج الأمور عن السيطرة إذا لم تتراجع اسرائيل.

عقد عباس اجتماعات طارئة مع كبار أعضاء حركة فتح يوم الجمعة لبحث تصعيد التوتر. وتهدف الإجتماعات مع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح الى اتخاذ قرار بشأن الرد الفلسطيني على قرار اسرائيل فى وقت مبكر من يوم الجمعة، بوضع البوابات الإلكترونية الموجودة خارج الحرم القدسي بالرغم من الإحتجاجات الفلسطينية.

وندد المسؤولون الفلسطينيون بزيادة الأمن فى الموقع كتغير فى الوضع الراسخ الذى كان يسود المكان.

وكان عباس قد تحدث يوم الخميس مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وطلب منه الضغط على اسرائيل لإزالة البوابات الإلكترونية. كما ذكر أنه اتصل أيضا بقادة اقليميين آخرين ولجنة تابعة للأمم المتحدة فى محاولة لإجبار اسرائيل على ازالتها.

تدعي اسرائيل أن الإجراءات الأمنية الجديدة تهدف الى تغيير فى القواعد التى طال أمدها، وقالت أنها ضرورية بعد ان خرج ثلاثة مسلحين عرب من باحات الحرم واطلقوا النار على اثنين من ضباط الشرطة.

فى وقت مبكر من صباح يوم الجمعة، اعتقلت قوات الشرطة الإسرائيلية ما لا يقل عن عشرة من مسئولي فتح فى القدس الذين يشتبه بأنهم يحرضون على اعمال عنف فى المدينة، من بينهم حاتم عبد القادر، الذى يحمل ملف حركة فتح في القدس، وعدنان غيث، رئيس جناح تنظيم فتح في القدس.

لقاء المستشار الرئاسي الأمريكي جاريد كوشنر مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله يوم 21 يونيو / حزيران 2017. (PA press office)

لقاء المستشار الرئاسي الأمريكي جاريد كوشنر مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله يوم 21 يونيو / حزيران 2017. (PA press office)

كما تقدمت الجماعات اليهودية اليمينية بشكوى ضد مفتي القدس محمد حسين، متهمة إياه بالتحريض على العنف. وفقا للشكوى، في حين وقف حسين في بوابة الأسباط يوم الخميس، فإنه حث أتباعه على أن “الأقصى يستحق أكثر من دم اليهود، وأكثر قيمة من أرواحهم”.

وقد اشتكى الناشط اليميني عوفر غولان للشرطة من أن ذلك كان “تحريضا واضحا على قتل اليهود. يتعين على الشرطة اعتقال المفتي على الفور قبل الهجوم القادم على المدنيين ورجال الشرطة”.

يوم الجمعة الماضي، أغلقت اسرائيل الحرم الشريف بحثا عن المزيد من الأسلحة. وأعيد فتح الحرم يوم الأحد مع تركيب بوابات الكترونية، وهي خطوة اعتبرها الفلسطينيون احتجاجا على تغيير الوضع القائم منذ فترة طويلة. نفت إسرائيل ذلك وقالت أن أولئك الذين يدخلون إلى ساحة حائط المبكى كانوا دائما مطالبون بالمرور عبر بوابات الكترونية، في حين أن المدخل الوحيد لليهود إلى الحرم القدسي لطالما تطلب المرور عبر البوابات الالكترونية ليسمح لهم بالدخول إليها.