دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأمم المتحدة إلى توفير الحماية الدولية للفلسطينيين في مواجهة التصعيد في أحداث العنف في الضفة الغربية والقدس.

بحسب تقرير في وكالة “وفا” الرسمية للأنباء، تحدث عباس مع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون هاتفيا الأحد، وحثه على العمل لوقف ما وصفه بالإستفزازات الإسرائيلية، “قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة”.

وورد أن بان تعهد بأنه سيتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإيجاد طريقة لتهدئة التوتر.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة الأحد عن “قلقه العميق” من الأحداث الأخيرة في المنطقة وحث الجانبين على “إدانة العنف والتحريض، والحفاظ على الهدوء والقيام بكل ما في وسعهم لتجنب التصعيد”.

وقال مستشار لعباس الإثنين أن القيادة الفلسطينية غير معنية بإنتفاضة ثالثة، وحمل حركة حماس وإسرائيل مسؤولية تأجيج نيران المواجهات، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وقال نمر حماد أن حماس تعمل على تقويض قيادة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وإثارة العنف، في حين أن إسرائيل معنية بتصوير القيادة في رام الله على أنها تعمل على تأجيج العنف.

في بيان صادر عن مكتب رئيس السلطة الفلسطينية جاء أن “الجانب الإسرائيلي وحكومته معنيون بجر الأمور إلى دوامة من العنف ويحاولون من خلال التصعيد في الأقصى وهجمات المستوطنين التهرب من مأزقهم السياسي والعزلة الدولية”.

وأعلن “الهلال الأحمر” يوم الإثنين أن 465 فلسطينيا أُصيبوا خلال الـ24 ساعة الأخيرة في عدة مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.

وأضافت المنظمة الطبية الفلسطينية أن 36 من المصابين يعانون من جروح نتجية إطلاق الذخيرة الحية باتجاههم، في حين أن 136 شخصا أُصيبوا بالرصاص المطاطي. وأُصيب آخرون نتيجة إستنشاقهم للغاز المسيل للدموع.

من جهة أخرى، قام يهود في القدس برشق عدد من المركبات الفلسطينية بالحجارة شمال القدس، بالقرب من حي “رمات شلومو” اليهودي. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات. وتم إعتقال أحد سكان “رمات شلومو” للإشتباه بضلوعه في إلقاء الحجارة.

وداهم الجيش الإسرائيلي ليلة الأحد في الضفة الغربية منزل منفذ الهجوم الفلسطيني الذي قتل إسرائيليين ليلة السبت، بحسب ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية، نقلا عن مصادر فلسطينية.

بحسب التقرير كانت هذه المرة الثانية في اليوم الأخير التي قامت بها القوات الإسرائيلية بتمشيط قرية “سردا”، بالقرب من رام الله، وهي قرية مهند حلبي (19 عاما) الذي قام بقتل نحاميا لافي وأهرون بانيتا في البلدة القديمة بمدينة القدس. وكانت قوات الأمن الإسرائيلية قد قتلت حلبي بعد إطلاق النار عليه في موقع الهجوم.

وقُتل شاب فلسطيني (18 عاما)، بعد تعرضه لإطلاق النار على يد القوات الإسرائيلية خلال مواجهات بالقرب من مدينة طولكرم في الضفة الغربية ليلة الأحد، ما يهدد بمزيد من التدهور في المنطقة.

وتأتي وفاة الشاب في الوقت الذي قال فيه الجيش الإسرائيلي أن مئات الفلسطينيين – في مسيرة نظمتها حماس – قاموا بإلقاء الزجاجات الحارقة وإشعال الإطارات وإلقاء الحجارة على الجنود الذين ردوا بإطلاق النار بعد إستخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية أيضا أن فلسطينيين قاموا بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة في معظم المناطق العربية في مدينة القدس ليلا.

وتنبع معظم أحداث العنف الأخيرة من التوتر المستمر في الحرم القدسي.

وشهد الموقع في الأسابيع القليلة الأخيرة أياما من المواجهات حيث قام الفلسطينيون بالتحصن داخل المسجد الأقصى وإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة والمفرقعات بإتجاه الشرطة. وانتشرت الإضطرابات في وقت لاحق في الأحياء العربية في القدس الشرقية والضفة الغربية.

ليلة الأحد عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو إجتماعا أمنيا استمر لأربع ساعات لبحث التصعيد الأخير في أحداث العنف وأمر بتطبيق إجراءات أمنية جديدة في ضوء الهجمات الأخيرة.

بحسب القناة الثانية، من بين الإجراءات التي تم مناقشتها لمحاربة الموجة الأخيرة من العنف كان زيادة إستخدام أوامر الإعتقال الإداري (سجن معتقلين من دون محاكمة) للمحتجين الفلسطينيين ومن تشتبه إسرائيل بضلوعهم بـ”الإرهاب”.، وزيادة نشر قوات الأمن في القدس والضفة الغربية، وإعادة سياسة هدم المنازل المثيرة الجدل.

في قطاع غزة قصفت طائرات إسرائيلية أهدافا لحماس فجر الإثنين بعد أن أطلقت منظمة مسلحة فلسطينية صاروخا باتجاه جنوب إسرائيل.

وتحدثت وسائل إعلام فلسطينية في غزة عن الغارات الإسرائيلية حوالي الساعة 2:30 صباحا؛ بعد ساعات قليلة من سقوط صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة ليلة الأحد في أرض مفتوحة في المجلس الإقليمي “إشكول” جنوبي إسرائيل، دون التسبب بإصابات أو أضرار.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس ووكالة فرانس برس.