أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عفوا يوم الأربعاء عن ضابط في قوى الأمن الفلسطينية كان قد إنتقد مشاركته في جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريس.

وكانت محكمة فلسطينية قد حكمت على المقدم أسامة منصور بالسجن لمدة عام وأمرت بتجريده من رتبته العسكرية للتعبير عن رأيه على موقع فيسبوك، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية. وقالت المحكمة إن تدوينة منصور تتعارض مع قاعدة امتناع الضباط عن التعبير عن آرائهم السياسية.

وواجه عباس إدانات واسعة بين الفلسطينيين لحضوره الجنازة، حيث وصفه قادة “حماس” بسخرية بـ”اليهودي”، في حين قال أعضاء في حركته، “فتح”، بأن وجوده في الجنازة، حيث جلس إلى جانب عشرات القادة العالميين ولاقى ترحيبا من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، يقوض القضية الفلسطينية.

يوم الأربعاء، قال مسؤول فلسطيني رفيع لوكالة رويترو بأن “عباس أصدر مرسوما بالعفو عن منصور وإن الضابط سيحال إلى التقاعد”.

وتم اعتقال منصور بعد نشره رأيه على موقع التواصل الإجتماعي في أوائل أكتوبر.

بحسب رويترز، قبل الجنازة، توجة منصور إلى عباس وكتب “إنك إذا قررت المشاركة بالجنازة لقاتل أبنائنا وحدك فقد أخطأت .. وإذا قررت بناء على استشارات فقد ضلّلوك.”

وكان يُنظر إلى بيريس (93 عاما) في الغرب على أنه أحد مهندسي جهود السلام الإسرائيلية-الفلسطينية في سنوات الـ -90 والحائز على جائزة نوبل للسلام، وبأنه الثقل الحمائمي الموازن لليمين الإسرائيلي الذي يقوده حزب “الليكود”. الإسرائيليون، احتفلوا به أيضا، ولكن في الأساس لسجل إنجازاته الطويل كمخطط للدفاع. في حين أن العالم العربي نظر إلى وفاة بيريس في 28 سبتمبر بصورة مختلفة: حيث يتذكر العرب بيريس على أنه مهندس القوة العسكرية الإسرائيلية والشخصية التي لعبت دورا رئيسيا في إنشاء برنامج إسرائيل النووي.