أشاد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هذا الأسبوع بمنفذة هجوم حاولت قتل جنود إسرائيليين بمركبتها واصفا إياها ب”الشهيدة”.

وكتب عباس في رسالة وجهها إلى والدي أماني حسني سباتين (34 عاما) من قرية حوسان الفلسطينية، التي قُتلت خلال محاولة دهسها لجنود إسرائيليين عندما قامت بدهس جنود في منطقة غوش عتصيون الجمعة، “نرى بها شهيدة روت أرض فلسطين الطاهرة بدمها”.

وأُصيب الجنود في الهجوم، الذي وقع في مفرق غوش عتصيون جنوبي القدس، بجروح طفيفة، وتم العثور على سكين في المركبة.

هذه المرة الثانية التي يقوم بها الزعيم الفلسطيني بإرسال رسالة تعزية إلى أهل منفذي هجمات قُتلوا خلال تنفيذهم لهجوم منذ بدء الموجة الأخيرة من العنف في أكتوبر، بحسب ما ذكرته القناة العاشرة الإسرائيلية ليلة الأربعاء.

ووقع عباس على الرسالة بعبارة، “أخاكم، محمود عباس، رئيس دولة فلسطين”.

وتم إرسال الرسالة إلى العائلة من سفارة فلسطين في الأردن، حيث ورد أن صلة قرابة تربط السفير بمنفذة الهجوم.

رسالة عباس تأتي في الوقت الذي يقوم فيه نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن بزيارة إلى إسرائيل والضفة الغربية لعقد لقاءات مع زعماء إسرائيليين وفلسطينيين.

يوم الأربعاء، بعد يوم واحد من قيام شاب فلسطيني بقتل السائح الأمريكي تايلور فورس طعنا وإصابة 9 آخرين، من بينهم زوجة فورس، في يافا، انتقد بايدن القيادة الفلسطينية ل”الفشل في إدانة” الهجمات الفلسطينية.

وقال بايدن خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، “اسمحوا لي أن أقول بعبارات لا لبس فيها: الولايات المتحدة الأمريكية تدين هذه الإعمال وتدين الفشل في إدانة هذه الأعمال. لا يمكن لذلك أن يصبح طريقة عمل مقبولة”.

وأضاف، “لا يمكن النظر إلى ذلك من قبل زعماء متحضرين كطريقة مناسبة للتصرف”. وأضاف، “هذا أمر لا يمكن القبول به في القرن الـ -21. إنهم يستهدفون مدنيين أبرياء وأمهات ونساء حوامل وقاصرين وأجداد ومواطنين أمريكيين”.

في وقت لاحق من اليوم، في أعقاب لقاء بايدن في رام الله مع عباس، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن عباس قدم “تعازيه لنائب الرئيس الأميركي بالمواطن الأمريكي الذي قتل أمس، مؤكدا في الوقت نفسه أن سلطات الاحتلال قتلت 200 فلسطيني في الأشهر الخمسة الماضية”.

وقُتل 29 إسرائيليا و4 أجانب في موجة العنف والهجمات التي اندلعت في شهر أكتوبر. حوالي 180 فلسطينيا قُتلوا في هذه الموجة، حوالي الثلثين منهم خلال مهاجمتهم لإسرائيليين، والبقية قُتلوا خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب الجيش الإسرائيلي.

مفرق غوش عتصيون الذي استهدفته سباتين شهدت سلسلة من الهجمات. في نوفمبر 2015، قُتل الفتى الأمريكي عزرا شفارتس في هجوم وقع في المكان، إلى جانب المدرس الإسرائيلي يعكوف دون والشاب الفلسطيني شادي عرفة من سكان الخليل. في هذا الشهر قُتلت أيضا هدار بوخاريس (21 عاما) بعد تعرضها للطعن في الموقع، الذي شهد تعزيزا هائلا لتواجد الجيش الإسرائيليي فيه في الأشهر الأخيرة.

في الأسبوع الماضي، قُتل إلياف غلمان (30 عاما) في المفرق بعد تعرضه لنيران الجيش الإسرائيلي عن طريق الخطأ خلال هجوم طعن نفذه فلسطيني.