قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم السبت أنه يشلك في نية إسرائيل في الإفراج عن مئات الملايين من الدولارات من عائدات الضرائب بعد يوم من تعهدها القيام بذلك.

وقال عباس في قمة الجامعة العربية في شرم الشيخ في مصر، “لقد أعلنوا أنهم سوف يقومون بالإفراج عن الأموال، ولكن حتى الآن لم يفرجوا عنها”.

“ربما سيفرضون الف شرط وشرط قبل أن يفرجوا عنها وضمان عدم حجزها مرة أخرى”.

يوم الجمعة، قالت إسرائيل أنها سوف تفرج عن مئات الملايين من الدولارات من أموال الضرائب التي تمنع تحويلها إلى السلطة الفلسطينية كإجراء عقابي على خطوة الأخيرة للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إيرادات الضرائب التي تراكمت لأكثر من 3 أشهر، والمجمدة منذ شهر يناير، سيتم تحويلها بعد اقتطاعات مدفوعات مقابل خدمات.

وقال عباس يوم السبت، “يجمعون هذه الأموال باسمنا ويأخذون منا نسبة 3%”.

وأضاف، “يجمعون 100 مليون دولار ويأخذون 3 مليون دولار، وإذا خطر ببالهم أن يمنعوها عنا فلا فرق بالنسبة إليهم”.

ولم يعلن مكتب نتنياهو ما إذا كانت إسرائيل ستستأنف الدفعات الشهرية العادية التي تبلغ حوالي 127 مليون دولار من الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الموجهة إلى الأسواق الفلسطينية التي يتم تحويلها عبر الموانئ الإسرائيلية.

ولم تحدد إسرائيل المبلغ الذي سيتم تحويله، ولكنها قالت أنها ستقتطع بعض المدفوعات مقابل خدمات مثل الكهرباء والماء والعناية الطبية.

وتدين السلطة الفلسطينية بمبلغ كبير من المال لإسرائيل وشركات مرافق عامة داخل الدولة اليهودية، وهو ما يؤدي غالبا إلى نزاع بين كل الأطراف المعنية.

وجاءت الخطوة الإسرائيلية، التي رحبت فيها الولايات المتحدة، قبل أن يصبح الفلسطينيون أعضاء رسميين في المحكمة الجنائية الدولية.

من خلال انضمامهم سيكون الفلسطينيون قادرين على المضي قدما في إجراءات قانونية ضد مسؤولين إسرائيليين في المحكمة في لاهاي.

وقال الفلسطينيون أنهم يعتزمون متابعة جرائم الحرب المرتكبة على يد إسرائيل خلال حرب الصيف الفائت في غزة، كذلك سياسة بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وقال عباس السبت أن “وزير الخارجية سيسافر إلى المحكمة الجنائية الدولية في 1 أبريل للاحتفال بالتزامنا للمحكمة الجنائية الدولية”، مشيرا إلى أن المباردة الفلسطينية جاءت “بعد أن فشلنا في منع المزيد من الاستعمار من قبل إسرائيل” .