يعتزم الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتقديم إطار عمل لإستئناف محادثات السلام مع إسرائيل، وفقا ًلوزراء فلسطينيين سابقين مقربون من عباس.

في محاولة لتحريك محادثات السلام المتعثرة والإسراع في إقامة دولة فلسطينية، عباس يستعد لتقديم جدول زمني محدد لإسرائيل لإجراء محادثات ومجموعة مفصلة من المطالب.

وفقاً لوزير السلطة الفلسطينية السابق للشؤون الدينية- محمود الهباش، تدعو الخطة لإجراء محادثات جديدة خلال مدة أقصاها تسعة أشهر، حيث ستؤمن الإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي المتفق عليها والمقررة للدولة الفلسطينية المستقبلية في ما لا يزيد عن ثلاث سنوات .

يذكر أن عباس يطالب أن يتم تحديد القضية الرئيسية للخلاف بين الجانبين، موقع الحدود بين الدولتين، في بداية المحادثات. ستكرس الأشهر الثلاثة الأولى لإقامة الحدود، وستتناول الستة أشهر التابعة لها القضايا المتبقية، بما في ذلك مسألة اللاجئين والقدس، المستوطنات، الترتيبات الأمنية والمياه، حسب ما أفاد الهباش وفقاً لموقع أخبار يديعوت أحرونوت.

خلال المحادثات، سيطالب عباس بتجميد البناء في المستوطنات وتنفيذ المرحلة الرابعة من إطلاق سراح الأسرى التي تم إلغاؤها عند فشل المحادثات السابقة في وقت سابق من هذا العام.

من المقرر أن يقدم عباس خطته لإجتماع وزراء خارجية الجامعة العربية في القاهرة في 7 سبتمبر. لقد إلتقى كبير المفاوضين للسلطة الفلسطينية صائب عريقات ورئيس المخابرات ماجد فرج مع القادة الأوروبيين ومن المقرر أن يسافرا إلى واشنطن لعرض الخطة امام كبار المسؤولين الأميركيين.

كما ذكرت التايمز أوف إسرائيل يوم الإثنين، عباس يتطلع إلى تقديم الطلب مع الأميركيين للضغط على إسرائيل لتقديم خريطة لدولة فلسطينية مستقبلية كأساس لمفاوضات جوهرية. بعد عرض الخريطة على إسرائيل، تدعو خطة عباس للإنسحاب الإسرائيلي وفقاً لجدول زمني مدته ثلاث سنوات، وإقامة دولة فلسطينية حيث القدس عاصمة لها.

إذا رفضت إسرائيل أو أخرت إستئناف المحادثات تحت إطار عباس المقترح، فمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة عباس ستتخذ خطوات أحادية الجانب، بما في ذلك التحول إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد السياسات والمسؤولين الإسرائيليين.

في سيناريو كهذا، يعتزم عباس إستغلال كل الوسائل الدبلوماسية المتوفرة لديه للضغط على إسرائيل، بما في ذلك، في غضون ثلاثة أشهر، إستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يعترف بإنشاء دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

وأن الفلسطينيين يتوقعون أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض ضد أي قرار لمجلس الأمن، إنهم ينوون اللجوء الى الجلسة العامة بنفس الطلب. بعد ذلك، ستسعى منظمة التحرير الفلسطينية للإنضمام إلى الهيئات والمنظمات الدولية، ومن ثم القيام بحملة للإعتراف بفلسطين كدولة تحت الإحتلال وفقاً لإتفاقيات جنيف.

إذا لم تحقق أي من تلك التحركات هدف عباس لإعلان دولة فلسطينية، فإنه يهدد بوقف العمليات الأمنية المشتركة مع إسرائيل، وذلك وسط الهدوء النسبي مؤخراً في الضفة الغربية، ويقوم بتسليم كامل المسؤولية عن الحكم في المدن الفلسطينية للجيش الإسرائيلي.

ولكي يحدث ذلك، فإن السلطة الفلسطينية ستتوقف عن العمل بشكل فعال، إن لم يكن بشكل رسمي.

إنهاء العمليات الأمنية المشتركة لا يزال بعيد المنال وفي هذه المرحلة، يمكن أن يكون هناك بعد التغييرات والتطورات، وإعادة هيكلة خطة عباس، ولكن لعباس ومقربيه، كانت الأمور واضحة: تملك إسرائيل حتى نهاية السنة التقويمية لتقرر ما إذا كانت تنوي تقديم خريطة لفلسطين المستقبلية. إذا كان الجواب سلبيا، فإن مواجهة دبلوماسية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل ستكون لا مفر منها، وسيؤدي أيضا إلى ايقاف العمل الأمني ​​المشترك.