سوف يزور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مقر الإتحاد الأوروبي في بركسل في وقت لاحق من شهر يناير، حيث سوف يقدم “رزمة مطالب” تجهز طريق جديد لتحقيق قيام الدولة الفلسطينية، وفقا لتقرير صدر يوم الخميس.

وسوف يطالب الرئيس الفلسطيني بالإعتراف بدولة فلسطين في حدود 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لها، وفقا لتقرير صحيفة الحياة.

ومنذ اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في شهر ديسمبر، قال الفلسطينيون أنه لا يمكن لواشنطن تولي دورها التقليدي في عملية السلام.

ويسعى الفلسطينيون الآن الى طرق جديدة لتحقيق قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بدون مساعدة أو وساطة الأمريكيين.

ووفقا للتقرير، الذي أشار الى مسؤول فلسطيني غير مسمى، سوف يقدم عباس ثلاثة مطالب لوزراء الاتحاد الاوروبي عند سفره الى بروكسل في 22 يناير.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي كلمة أمام برلمان الإتحاد الأوروبي في بروكسل في 23 يونيو، 2016. (AFP PHOTO / JOHN THYS)

والمطالب هي: الإعتراف بدولة فلسطين في حدود 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لها، الدعم الكامل لعضوية فلسطين في الأمم المتحدة وزيادة الدعم المالي للسلطة الفلسطينية للتعويض على تقليص المساعدات في حال تطبيق الولايات المتحدة، اكبر المانحين الدوليين للفلسطينيين، تهديدها بوقف المساعدات.

وسوف يزور عباس بروكسل اسبوع قبل عقد لجنة المانحين المركزيين للفلسطينيين جلسة طارئة في عاصمة الاتحاد الاوروبي. وهذه المجموعة المؤلفة من 15 عضوا، والتي تسمى لجنة الاتصال المخصصة، تشمل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

وسيتم عقد الإجتماعي في المستوى الوزاري في بروكسل في 31 يناير.

ودعمت جميع دول الإتحاد الاوروبي مشروع قرار في المجلس الأمن الدولي الذي يدين قرار ترامب بخصوص القدس، ولكن استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضده.

وصوتت معظم دول الإتحاد الأوروبي ايضا لصالح قرار مشابه غير ملزم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالرغم من امتناع خمسة دول منها عن التصويت.

ووفقا للمسؤول الفلسطيني الرفيع، سوف يطلب عباس من دول الإتحاد الأوروبي تحويل معارضتهم للقرار الامريكي الى خطوات سياسية.

وقد تدهورت العلاقات بين رام الله وواشنطن في اعقاب قرار ترامب، وقد قاطع الفلسطينيون مسؤولين امريكيين واعلنوا ان الولايات المتحدة لا يمكنها بعد ان تكون وسيط سلام.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل اجتماع بينهما في فندق ’بالاس’ على هامش الدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 سبتمبر، 2017، نيويورك. (AFP PHOTO / Brendan Smialowski)

وفي خطابه في 6 ديسمبر، قال ترامب ان قراره مجرد يعترف بواقع الدور الذي تلعبه القدس كعاصمة اسرائيل ولا يهدف لتحديد حدود المدينة النهائية. ونادى الى عدم تغيير مكانة الأماكن المقدسة في المدينة. وقد اشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقادة من كافة الأطياف السياسية الإسرائيلية بالخطوة.

ولكن قال الرئيس الامريكي لاحقا أنه أخرج القدس من المفاوضات.

وهدد ترامب في وقت وقف المساعدات الامريكية للفلسطينيين، كاتبا عبرا لتويتر أن واشنطن “لا تحصل على التقدير أو الاحترام” من الفلسطينيين.

“ندفع للفلسطينيين مئات ملايين الدولارات سنويا ولا نحصل على التقدير أو الاحترام”، غرد ترامب في 2 يناير.

وتساءل لماذا على واشنطن “القيام بأي من هذه الدفعات المستقبلية الضخمة” عندما الفلسطينيون “غير مستعدون بعد للحديث عن السلام”.

ووفقا لموقع القنصلية الامريكية في القدس، الولايات المتحدة هي اكبر مانح للفلسطينيين منذ توقيع اتفاقية اوسلو عام 1994. ووصلت هذه المساعدات الى 600 مليون دولار سنويا في السنوات الاخيرة، حوالي نصف ميزانية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا.