سخر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من إدعاء حماس بأنها انتصرت في الصراع التي خاضته ضد إسرائيل في الصيف الماضي.

في مقابلة مع قناة تلفزيونية مصرية يوم الأربعاء، إنتقد عباس أيضا الحركة لتخطيطها لإختطاف وقتل الفتية الإسرائيليين الثلاثة في الضفة الغربية في 12 يوينو – وهي العملية التي شكلت شرارة إنطلاق لتصاعد الأعمال العدائية التي أدت إلى الحرب.

وفقا للقناة الثانية الإسرائيلية، التي عرضت مقاطع من المقابلة يوم الخميس، قال عباس أيضا أنه لن ينافس على ولاية جديدة له كرئيس للسلطة الفلسطينية إذا تم إجراء الإنتخابات في المستقبل القريب، لأنه بحاجة إلى أخذ قسط من الراحة من الحياة السياسية. إتفاق المصالحة بين فتح وحماس ينص على إجراء إنتخابات برلمانية ورئاسية، ولكن لم يتم تحديد موعد لذلك بعد، وفي حين أن حكومة “التوافق” المدعومة من الفصائل المنافسة قامت بعقد أول جلسة لها في غزة في الأسبوع الماضي، يسود هذه الشراكة توتر شديد.

وتساءل عباس: “ما الذي جنيناه من ذلك؟”، متحدثا عن الصراع الأخير بين حماس وإسرائيل في شهري يوليو وأغسطس، في أحد مقاطع المقابلة التي عرضتها القناة الثانية.

“من أجل ماذا عانينا خلال هذه الأيام ال-50؟ لدينا 2,200 قتيل، 10,000 جريح، ودُمر 40,000 منزل ومنشأة ومصنع. أخبرني، ما الذي حققناه؟” (وتقول حماس والأمم المتحدة أن معظم القتلى في غزة من المدنيين؛ واستخدم عباس خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي لإتهام إسرائيل بإرتكاب جريمة إبادة جماعية؛ وتقول إسرائيل أن 1,000 من القتلى هم من حماس أو فصائل فلسطينية أخرى، وتحمل حماس مسؤولية وقوع ضحايا من المدنيين لأنها وضعت آليتها الحربية في مناطق سكنية في غزة).

في حين أن حماس إدعت أنها إنتصرت في الصراع الأخير – الذي أطلقت فيه 4,000 صاروخ بإتجاه إسرائيل، وشنت عدة هجمات من خلال الأنفاق عبر الحدود، وقتلت 72 إسرائيليا، 66 منهم من الجنود – لعباس كان رأي آخر.

وقال: “لا أريد أن أوهم نفسي بالقول: كان هذا نصرا.. أي نصر؟”