إستضاف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس السبت عائلة منفذ هجوم فلسطيني قتل رجلا إسرائيليا في عام 2003، ووصف ابنهم بـ”الشهيد” والـ”بطل”، بحسب ما ذكرته وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء.

واحتضن عباس أفراد عائلة ياسر حمدوني، الذي توفي جراء تعرضه لنوبة قلبية في الشهر الماضي خلال قضائه فترة عقوبة بالسجن مدى الحياة في سجن إسرائيلي. وتم عقد اللقاء في المقاطعة في رام الله.

وقدم عباس، وفقا لوكالة “وفا” تعازيه للعائلة “بإستشهاد ابنها البطل في سجون الإحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن دماء الشهداء وتضحياتهم لن تذهب سدى، وستشكل الطريق الصحيح لإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.

وقالت العائلة إن حمدوني ضحى بحياته “فداء لفلسطين وتحريرها واستقلالها”.

وأضاف عباس أن الأسرى الفلسطينيين يواصلون المساهمة في “المشروع الوطني الفلسطيني”، مضيفا أن القيادة الفلسطينية تضع “مسألة تبييض السجون وإنهاء معاناة أسرانا في زنازين الإحتلال الإسرائيلي في مقدمة اهتماماتها وأولوياتها”.

ونشرت وكالة الأنباء الرسمية أيضا فيديو ومجموعة من الصور لحمدوني ووالدته. ويصور الفيديو حمدوني على أنه ضحية للأنشطة الإسرائيلية، بما في ذلك الإدعاء بأن المشاكل التي عانى منها في القلب كانت نتيجة لإعتداء لقوة “نحشون” الإسرائيلية عليه وإن السلطات الإسرائيلية أهملت تقديم العلاج له. الفيديو لا يذكر سبب سجن حمدوني، وينتهي بعرض معطيات عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، الذين “ارتقى [من ضمنهم] 208 شهداء منذ عام 1967”.

وكان حمدوني قد قام، هو وفلسطيني آخر، بإطلاق النار على أفنير مايمون (51 عاما) في قرية يعبد غربي مدينة جنين في الضفة الغربية عام 2003 خلال الإنتفاضة الثانثة. يعبد هي جزء من محافظة جنين وتخضع لسيادة السلطة الفلسطينية. في ذلك الوقت أعلنت “كتائب شهداء الأقصى” عن مسؤوليتها على الهجوم.

وورد أن مايمون كان يقوم في كثير من الأحيان بزيارة البلدات الفلسطينية للقيام بأعمال تجارية، على الرغم من أنه أصبح أكثر حذرا بعد أن حذرته السلطات الإسرائيلية من المخاطر المحتملة.

وتوفي حمدوني في 25 سبتمبر، بعد أن عانى من نوبة قلبية أو جلطة دماغية خلال جلسة تدريبات صباحية في السجن. ولم يتمكن طاقم طبي تم إستدعاؤه إلى المكان من إنقاذ حياته. وكان حمدوتي يبلغ من العمر (28 عاما) عند تنفيذه الهجوم، وتوفي عن عمر يناهز 41 عاما.

ولطالما اتهمت إسرائيل السلطة الفلسطينية بتمجيد “الإرهاب” بدعمها الأخلاقي والمالي لأسر منفذي الهجمات الفلسطينيين، بما في ذلك رواتب شهرية. وترى السلطات الإسرائيلية أن الخطب الحماسية التي يلقيها القادة الفلسطينيون، والتدوينات المحرضة التي تُنشر على مواقع التواصل الإجتماع وتسمية الساحات العامة على أسماء فلسطينيين قتلوا إسرائيليين تخلق جوا من الكراهية. وكان عباس قد أعرب عن معارضته لبعض أعمال العنف التي ضربت إسرائيل في السنوات الأخيرة، لكن إسرائيل تقول إن إداناته كانت فاترة.

ساهم في هذا التقرير دوف ليبر.