إلتقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم السبت في رام الله مع رئيس القائمة (العربية) المشتركة أيمن عودة وقائد الحركة الإسلامية في إسرائيل عبد الله نمر درويش.

وقال عباس للقائدين أن الجامعة العربية ستدعو كل أعضاء القائمة المشتركة إلى المقر الرئيسي لها في القاهرة، ولإجتماع مجلسها في الدوحة بقطر، بحسب ما ذكر موقع “واينت”.

وجاء لقاء عودة بعباس قبل لقاء مخطط له بينه وبين رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، الذي تم تأكيده يوم الأربعاء ومن المتوقع أن يتم إجراؤه الأسبوع القادم.

وطلب نتنياهو يوم الأربعاء لقاء عودة في محاولة للتصالح مع الوسط العربي.

وأكد عودة الدعوة، وأشار إلى أنه سيقبل بها. لكنه انتقد نتنياهو على استخدام اللقاء كحيلة دعائية لتعزيز موقفه السياسي، وقال أن حزبه سيستغل اللقاء ليعرب عن معارضته لهدم المنازل والدفع للإعتراف بالبلدات البدوية في النقب وطرح خطة مساواة للمواطنين العرب في إسرائيل.

وقال عودة، “أود أن أؤمن أن نتنياهو يدرك الأخطاء الرهيبة التي إرتكبها مؤخرا، ولكن يبدو أن هذه مجرد خطوة تجميلية للإعلام، كما هي عادته. قام مكتبه بتسريب المعلومات حول الإجتماع للإعلام حتى قبل أن يتم تحديد موعده. نحن نريد لقاء عمل، وليس لقاء علاقات عامة”.

في يوم الإنتخابات في 17 مارس، نشر نتنياهو مقطع فيديو عبر صفحته على فيسبوك توجه من خلاله إلى مؤيديه طالبا منهم الخروج والتصويت للتعويض على “الأعداد الكبيرة من العرب”، الذين يقومون بالتوجه إلى صناديق الإقتراع.

بعد ذلك بأيام، اعتذر رئيس الوزراء عن تصريحاته. متحدثا إلى مجموعة من ممثلي الوسط العربي الذين قام بدعوتهم إلى مكتبه، قال: “أدرك أن الأمور التي قلتها قبل عدة أيام أساءت إلى بعض مواطني إسرائيل، وأساءت للمواطين العرب. لم يكن هذا قصدي أبدا. أعتذر عن ذلك”.

ووصف عودة اعتذار رئيس الوزراء بأنه تراجع مضلل عن موقفه، وأضاف أنه طالما أن نتنياهو “يدفع بتشريعات عنصرية… ولا يدعم المساواة الحقيقية” للعرب في إسرائيل، فإن اعتذار رئيس الوزراء لن يكون مقبولا أو ذات مصداقية. ولم يتم دعوة أعضاء القائمة المشتركة لحضور اللقاء الذي اعتذر نتنياهو خلاله.

وحصلت القائمة المشتركة برئاسة عودة على 13 مقعدا في الإنتخابات، ما جعل منها ثالث أكبر حزب في الكنيست. وحصل حزب الليكود برئاسة نتنياهو على 30 مقعدا، بينما حصل حزب المعسكر الصهيوني على 24.

وانتقد الرئيس الأمريكي باراك أوباما نتنياهو على تصريحاته، وقال أنها “تتناقض مع أفضل تقاليد إسرائيل”، وأنها “تضعف اسم الديمقراطية في البلاد”.

ومن المتوقع أن يلتقي نتنياهو أيضا بالرئيس رؤوفين ريفلين الأسبوع القادم، للمطالبة بتمديد الموعد النهائي لتقديم إئتلافه الحكومي بأسبوعين إضافيين.