توجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى المحكمة الجنائية الدولية، للتحقيق مع إسرائيل بتهمة إرتكاب جرائم حرب، والتي يزعم أنها ارتكبت خلال حرب الـ 50 يوما مع حماس والجماعات الإرهابية الأخرى في غزة الصيف الماضي.

في الدعوى المرفوعة إلى السفارة الهولندية صباح الخميس، طلب عباس من المحكمة في لاهاي للتحقيق مع إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب بأثر رجعي، إبتداءا من 13 يونيو 2014، يوم بعد خطف الثلاثة مراهقين الإسرائيليين وقتلهم من قبل خلية تابعة لحماس في الضفة الغربية، قال موظف لم يذكر اسمه من منظمة غير حكومية لهآرتس.

لقد قدم الإلتماس إلى المحكمة بعد أن وقع عباس على معاهدة انضمام للمحكمة الجنائية الدولية، نظام روما الأساسي مساء الأربعاء، وقدم طلبا لتصبح دولة عضو. وسيتم معالجة هذا الطلب خلال الأسابيع المقبلة.

في وقت سابق من يوم الخميس، قدم الفلسطينيون طلبات انضمام إلى 20 من المعاهدات الدولية، بما في ذلك نظام روما الأساسي، إلى نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، جيمس راولي، ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية وفا.

في اليوم السابق، رفض مجلس الأمن للأمم المتحدة قرارا يدعو لإقامة دولة فلسطينية، وانسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل 1967.

وشدد المحللون الإسرائيليون عملية طويلة ومعقدة للغاية قبل أن تتمكن المحكمة الجنائية الدولية من التحرك لتقديم لوائح اتهام ضد شخصيات إسرائيلية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة.

وفقا لعامل منظمة غير حكومية فلسطينية، الذي تحدث لصحيفة هآرتس، قال مسؤولون كبار من حماس والجهاد الإسلامي انهم على استعداد للمخاطرة بالخضوع للمحاكمة من قبل المحكمة الدولية، شريطة تحقيق رسمي في مزاعم بإرتكاب جرائم حرب ضد إسرائيل.

خلال الحرب على غزة، وقع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على وثيقة تفيد أنها توافق على انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، مع العلم أنه كرد قد ترفع إسرائيل دعوى مضادة بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد فلسطينيين.

لقد رفع الفلسطينيون دون جدوى شكاوى ضد إسرائيل إلى المحكمة الدولية في الماضي، ولكن لم يكن لها أي سلطة على المناطق التي ارتكبت فيها الجرائم المزعومة.

تمت ترقية فلسطين بالإجماع إلى ‘دولة مراقبة’ في المحكمة الجنائية الدولية في شهر ديسمبر.

في محادثة مع صحيفة هآرتس، أكد مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية على أهمية الإنضمام إلى المحكمة، قائلا إن عضوية رسمية ستسمح للهيئات المدنية الفلسطينية بتقديم شكاوى ضد إسرائيل دون الحاجة لإنتظار بيروقراطية السلطة الفلسطينية.

وقال عريقات، إن بناء المستوطنات الإسرائيلية، والتوسع بها سيكون على رأس جدول الأعمال الفلسطيني في إجراءات المحكمة الجنائية الدولية، ذكرت وكالة وفا.