لن تتراجع السلطة الفلسطينية عن طلباتها من المحكمة الجنائية الدولية لإجراء تحقيق بجرائم الحرب التي إرتكبتها إسرائيل، بالرغم من عرض الحكومة الإسرائيلية إعادة مئات ملايين الدولارات من أموال الضرائب الفلسطينية مقابل التخلي عن الدعوى، حسب ما قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الأربعاء.

“محكمة الجنايات الدولية هي المكان الوحيد لنشكوا جرائم الإحتلال”، قال عباس خلال جلسة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية. “قالوا أنهم سيعيدون أموالنا إن لم نتوجه إلى المحكمة. نرفض المقايضة على الذهاب لمحكمة الجنايات بمستحقات الضرائب التي تحتجزها إسرائيل“.

“كيف يسمح لهم أن لا يعطونا أموال الضرائب المعروفة…هذه فلوسنا. هل نحن نتعامل مع دولة أم مع بلطجي؟”، أضاف عباس وفقا لرويترز.

في بداية هذا العام، جمدت إسرائيل أموال الضرائب التابعة للسلطة الفلسطينية بعد انضمام الفلسطينيين للمحكمة الجنائية الدولية. وفقا لعباس، تحتجز إسرائيل حوالي 1.8$ مليار من الموال الضرائب الفلسطينية.

وحذر عباس أيضا بأن الأوضاع الراهنة للإحتلال في الضفة الغربية هي إستفزاز لا يمكن الإستمرار به، وفقا لتقرير وكالة وفا الإخبارية. وقال أن إسرائيل انتهكت سيادة حكومته في الضفة الغربية حتى أنه “لم تعد لها سلطة”.

وطلب عباس من المجلس المركزي، أعلى سلطة فلسطينية، أن يعيد النظر بالإتفاقيات المؤقتة مع إسرائيل التي أنشأت حكومته في سنوات التسعين. على الأرجح أن يكون هذا تحذيرا لإسرائيل يلمح إلى حل السلطة الفلسطينية.

رفض مكتب رئيس الوزراء التعليق.

في جلسة المجلس المركزي، قال عباس أنه على استعداد للعمل مع أي حزب يفوز بالإنتخابات الإسرائيلية القادمة، وأن تحقيق السلام هو أساسي للإستقرار الإقليمي.

سوف تجري إسرائيل الإنتخابات في 17 مارس، وتظهر استطلاعات الرأي الحالية أن أكبر حزبين، “الليكود” بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، و”المعسكر الصهيوني” بقيادة رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ، يفترقان بمقعدين، بدون أن يكون لأحدهم أغلبية مطلقة.

وقال عباس أن مبادرة السلام العربية هي أفضل إطار لمفاوضات السلام.

“حان الوقت لإسرائيل أن تصحو من كبوتها… الكرة في ملعبها”، قال عباس.

في الجلسة، ذكر عباس أيضا آخر التطورات والتقدمات نحو الإعتراف بدولة فلسطين، من ضمنها اعتراف عدو برلمانات أوروبية بدولة فلسطين، من بينها بريطانيا، السويد، اسبانيا ولوكسمبورغ.