ورد أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رفض الحديث مع مسؤولين في البيت الابيض عبر الهاتف هذا الاسبوع، بينما تبدأ رام الله تعليق العلاقات بسبب تهديد الولايات المتحدة اغلاق مكتب فلسطيني في واشنطن.

وكانت المكالمة تهدف لتنسيق لقاء قريب، بحسب صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، التي اشارت الى مسؤول فلسطيني رفيع. ولم تكشف الصحيفة متى تم اجراء المكالمة التي تم رفضها.

وفي يوم الثلاثاء، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي انه تلقى اوامر من عباس لتعليق العلاقات مع واشنطن بعد ابلاغه من قبل وزارة الخارجية الامريكية بأنه سيتم اغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بسبب مخالفة الفلسطينيين امر للكونغرس الامريكي يعود الى عام 2015؟

“عمليا، بإغلاق المكتب هم يجمدون أي لقاءات ونحن نجعلها رسمية””، قال المالكي لوكالة فرانس برس.

وعلى الأرجح أن تعيق الخطوة مبادرات ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحياء مفاوضات السلام المتعثرة بين اسرائيل والفلسطينيين.

مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 25 مايو، 2017. (FLASH90)

وبحسب التقرير، طالب عباس بالحصول على توضيحات بخصوص اغلاق سفارة منظمة التحرير الفلسطينية، وتشريعات فيها بنود تعرف منظمة التحرير كمنظمة ارهابية، قبل الحديث مع الامريكيين.

ونفى البيت الأبيض التقرير.

“هذا غير دقيق”، قال مسؤول في الإدارة بدون التوسيع.

ويبدو ان التقرير يناقض الناطقة بإسم البيت الأبيض هيذر نويرت، التي قالت يوم الثلاثاء ان التواصل بين واشنطن ورام الله مستمر.

“سيتم إجراء محادثات”، قالت. “نحن على اتصال مع مسؤولين فلسطينيين حول وضع مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وكذلك لدينا محادثات معهم حول جهودنا الأوسع بشأن عملية سلام مستدام وشامل”.

العلم الفلسطيني فوق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، 18 نوفمبر 2017 (MANDEL NGAN/AFP/Getty Images via JTA)

في نهاية الأسبوع، أبلغت الخارجية الأمريكية المالكي عن نيتها إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بسبب انتهاك الفلسطينيين للقانون الأمريكي الذي يحظر السعي إلى محاكمة إسرائيليين في المحكمة الجنائية الدولية.

وجاء هذا الإنتهاك المزعوم للقانون الأمريكي كما يبدو خلال خطاب ألقاه عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر حث فيه المحكمة الجنائية الدولية على “فتح تحقيق ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين لدورهم في الأنشطة الاستيطانية والاعتداءات ضد أبناء شعبنا”.

وقالت نويرت الثلاثاء إن “الوزير ألقى نظرة تقنية ومحددة للغاية على المسالة وخلُص إلى عدم وجود امتثال”، وأضافت إن الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض يجريان “مشاورات وثيقة حول المسألة”.

ولدى ترامب 90 يوما للنظر في ما إذا كان الفلسطينيون يجرون “محادثات مباشرة وهادفة مع إسرائيل”.

وفي حال اعتبراه أنهم حققوا تقدما في المفاوضات سيتم إعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية.

وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي خلال مؤتمر صحفي في رام الله، 11 اغسطس 2015 (Flash90)

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء، قال المالكي لإذاعة صوت فلسطين الرسمية إن الإدارة الامريكية تعيد النظر في قرارها اغلاق مكتب منظمة التحرير في اعقاب تهديد القيادة الفلسطينية بتعليق التواصل.

وأضاف المالكي أنه إن تريد الولايات المتحدة اعادة النظر بقرار اغلاق المكتب في واشنطن، اذا عليها ايضا مراجعة جميع القوانين التي صادق عليها الكونغرس والتي تعامل منظمة التحرير الفلسطينية كمنظمة ارهابية و”لا تحترم العلاقات بين البلدين”.

وفي عام 1987، حظر الكونغرس الأمريكي تواجد منظمة التحرير الفلسطينية داخل الاراضي الامريكية بسبب نشاطات المنظمة المسلحة حينها. في عام 1993، في اعقاب اتفاقيات اوسلو، سمح الكونغرس لمنظمة التحرير افتتاح مكتب في واشنطن، ما دامت تبقى على التزاماتها في مفاوضات السلام.

ومن غير الواضح ما هو اللقاء الذي كان البيت الأبيض يتصل لمحاولة تنسيقه، ولكن من المتوقع ان يقوم وزير الرئيس الأمريكي مايك بنس بزيارة الى المنطقة في الشهر المقبل، بما يشمل زيارة الى بيت لحم، حيث يوجد قصر رئاسي لعباس.

مدير عام منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات خلال خطاب في روما، 11 ديسمبر 2015 (AFP PHOTO/ALBERTO PIZZOLI)

ووفقا لتقرير “هآرتس”، عباس ينظر في امكانية ارسال المفاوض الرئيسي صائب عريقات، المتواجد حاليا في واشنطن بعد عملية جراحية، او قائد الأمن الفلسطيني ماجد فرج لإجراء اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين نيابة عنه.

وأفاد التقرير أن عباس مستعد لإستمرار التواصل منخفض المستوى بين البلدين.