هاجم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الخميس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب سياساته نجاه الفلسطينيين، واصفا إياها بأنها ” اعتداء على القانون الدولي”، رافضا واشنطن كوسيط في محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أشاد عباس بالأسرى الأمنيين في السجون الإسرائيلية واصفا إياهم بـ”الأبطال”.

وقال عباس إن الولايات المتحدة “منحازة” لإسرائيل بشكل لا يسمح لها بلعب دور وسيط وحيد وعادل بين الفلسطينيين وإسرائيل، ولكنه أشار إلى استعداده لتدخل آخرين في لعب دور الوسيط.

وأضاف عباس أن الإدارة الأمريكية الحالية “قد تنكرت لالتزامات أمريكية سابقة، وقوضت حل الدولتين وكشفت زيف ادعاءاتها بالحرص على الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين”.

وقال عباس في نيويورك: “عاملنا مع إدارة الرئيس ترامب منذ وصوله إلى سدة الحكم بذات الإيجابية، ورحبنا بوعده بإطلاق مبادرة لتحقيق السلام، والتقيت معه عدة مرات على مستوى القمة”.

لكن إدارت ترامب قامت بعد ذلك “بإصدار قرار يقضي بإغلاق مكتب منظمة التحرير في العاصمة الأمريكية، وقام هو بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها، وأصبح يتفاخر بأنه أزاح قضية القدس واللاجئين والمستوطنات والأمن من على طاولة المفاوضات”، كما قال.

وتابع عباس “تمادت الإدارة في عدوانيتها بقطع المساعدات عن السلطة الوطنية الفلسطينية وعن وكالة الغوث (الأونروا)”.

وجاء خطاب عباس في خضم تصدع عميق بين رام الله وواشنطن بسبب رفض السلطة الفلسطينية التواصل مع المسؤولين الأمريكيين بعد اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل في شهر ديسمبر.

وشهدت العلاقات في الأسابيع الأخيرة مزيدا من التدهور بعد أن قامت واشنطن بوقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) بالكامل وإغلاقها لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

ودعا عباس ترامب إلى التراجع عن قراراته “حتى نتمكن من إنقاذ عملية السلام وتحقيق الأمن والاستقرار للأجيال القادمة”.

وجمد عباس العلاقات مع إدارة ترامب في شهر ديسمبر بعد أن اعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأعلن الفلسطينيون عن أن خطة السلام الأمريكية التي لم تطرح بعد ستكون ميتة عند وصولها بسبب هذه الخطوة وخطوات أمريكية أخرى اعتبرها الفلسطينيون منحازة لإسرائيل.

وقال عباس عند البدء بكلمته وسط تصفيق الحضور في القاعة “القدس ليست للبيع” و”حقوق الشعب الفلسطيني ليست للمساومة”.

وأضاف أنه يرفض أي شيء غير القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، وليس مجرد حي، وهو ما يخطط الأمريكيون اقتراحه بحسب تقارير.