قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الأسبوع الماضي أن “الظلاميين” في قطاع غزة “سينتهون إلى مزبلة التاريخ”، على ما يبدو بفي إشارة الى حركة حماس التي تحكم القطاع.

وجاءت ملاحظات عباس خلال زيارة الى مستشفى في رام الله حيث يتعافى القيادي في حركة فتح عاطف أبو سيف من اعتداء وقع في الاسبوع الماضي.

وابو سيف، الروائي الشهير، هو الناطق بإسم حركة فتح في غزة وعضو في مجلس الحركة المركزي. وتعرض للضرب يوم الاثنين الماضي من قبل مجموعة رجال داخل منزله في القطاع، بحسب وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية.

وقد نفت حماس مسؤوليتها عن الحادث، وتعهدت بالتحقيق في الهجوم الذي وقع خلال حملة قوات أمنها ضد المظاهرات في غزة.

وفي فيديو صدر على قناة عباس في موقع “يوتيوب” يوم الأربعاء الماضي، يظهر الرئيس الفلسطيني خلال زيارته ابو سيف في المستشفى برام الله.

عاطف ابو سيف، الناطق باسم حركة فتح في غزة والعضو في مجلسها المركزي، في المستشفى بمدينة غزة، 19 مارس 2019 (Mahmud Hams/AFP)

“جئت لأرفع معنوياتك. سلامتك، سلامتك” قال عباس لأبو سيف في الفيديو.

وقال عباس بعدها: “الله يعين [سكان غزة]. تضحياتهم لا يمكن تنسى. هم الذين بدأوا الثورة، ويجب ان يكملوا الثورة، ان شاء الله (…) وهؤلاء يجب ان يذهبوا الى مزابل التاريخ ان شاء الله”.

وبدا أن تقرير وكالة “وفا” أكد على تطرق عباس الى حركة حماس. “هؤلاء الظلاميين سينتهون إلى مزبلة التاريخ”، قال. “أنا دائما اقول هكذا عمن ينشقون عن الشرعية الفلسطينية، وأمثالهم كثر، وكلهم يذهبون إلى مزبلة التاريخ”.

وسمع عباس بعدها عن اصابات ابو سيف، التي شملت جرح في الرأس تطلب 18 قطبا.

وقال ابو سيف لعباس انه كان هناك 25 معتديا، “25 ملثما”.

“يلعن ابوهم، كلاب”، رد عباس.

واتهم محمود العلول، نائب رئيس حركة فتح، حماس بتنفيذ محاولة اغتيال.

ودان اياد البزم، الناطق بإسم وزارة الداخلية في غزة، الحادث وقال لوكالة فرانس برس إن “الشرطة تحقق في الاعتداء”.

وفي عام 2015، كان ابو سيف مرشحا للحصول على جائزة ادبية عربية رفيعة ولكن لم يتمكن من حضور المراسيم في المغرب بسبب مضايقات مفترضة من قبل حماس. وقال انه تعلم فن الرواية من جدته اللاجئة، التي تحدثت عن أوقات أسعد في غزة.

وطردت حماس حركة فتح وسيطرت على غزة في اعقاب حرب اهلية دامية عام 2007، والتي تواجه في الآونة الأخيرة مظاهرات بسبب غلاء المعيشة ومصاعب الحياة في القطاع.

عاطف ابو سيف يجلس امام صورة للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش في مدينة غزة، 2015 (AP Photo/Nasser Nasser)

وقد ردت قوات أمن حماس بفك التجمعات بالعنف واعتقال عشرات الصحفيين، والموظفين الحقوقيين.

ودانت الأمم المتحدة يوم الأحد الماضي ردة فعل حماس، وقالت منظمة العفو الدولية يوم الإثنين انه تم توقيف احد باحثيها المحليين لعدة ساعات من قبل حماس.

“لقد بلغت الحملة على حرية التعبير، واستخدام التعذيب، في غزة مستويات جديدة مقلقة”، قال صالح حجازي، نائب مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية.

“على مدى الأيام القليلة الماضية، شهدنا انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات الأمن التابعة لحماس ضد المحتجين السلميين، والصحفيين، والعاملين في مجال الحقوق”، قال.