قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم السبت إنه يعتقد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يعرف شيئا عن الخطة التي كشف عنها يوم الثلاثاء الماضي لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وأكد أن مساعدي الرئيس أعدوها.

وصرح عباس بذلك خلال تصريحات أدلى بها لوزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية في القاهرة، والتي عبر فيها عن رفضه للخطة ودعا الدول العربية إلى دعم المواقف الفلسطينية حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية: “في اعتقادي التام أن ترامب لا يعرف شيئا عن هذه الخطة، وليست لديه علاقة بها”.

“من له العلاقة هم سفيره في إسرائيل فريدمان، وزوج ابنته كوشنر، وغرينبلات”، قال، في إشارة إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، كبير مستشاري ترامب وصهره جاريد كوشنر ومبعوث ترامب السابق للشرق الأوسط جيسون غرينبلات، المهندس الرئيسي للخطة، والذي غادر البيت الأبيض في أواخر عام 2019.

“هؤلاء الثلاثة من أعطوه كل شيء، ويرسلون الينا افكار نتنياهو”، قال عباس.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو عند وصوله للقاء معه في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 27 يناير، 2020. (Photo by SAUL LOEB / AFP)

وأطلق البيت الأبيض الخطة يوم الثلاثاء الماضي في حدث في البيت الأبيض، ألقى فيه كل من ترامب ونتنياهو خطابات.

وبخلاف الإدارات الأمريكية السابقة، تتصور الخطة إنشاء دولة فلسطينية في حوالي 70% من الضفة الغربية، وعدد صغير من الأحياء في القدس الشرقية، ومعظم قطاع غزة وبعض مناطق جنوب إسرائيل – بشرط أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية ونزع سلاح حماس وغيرها من الحركات المسلحة في قطاع غزة.

كما تدعو إلى السماح لإسرائيل بضم المستوطنات، ومنح الدولة اليهودية السيادة على غور الاردن وسيطرة امنية شاملة غرب نهر الأردن ومنع الفلسطينيين من دخول إسرائيل كلاجئين.

رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، يمين، يلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية يوم 23 مايو 2017. (Fadi Arouri, Xinhua Pool via AP)

ووصف عباس الخطة بأنها “صفعة القرن”، وتعهد بأن الشعب الفلسطيني “سوف يرسلها إلى مزابل التاريخ”. وقد رفضت الجامعة العربية بالإجماع الخطة يوم السبت.

وفي الوقت نفسه، أكد كوشنر أن الخطة تمثل “أفضل فرصة حصل عليها الفلسطينيون على الإطلاق” وقال إنه يأمل “أن ينتهزوها”.

وقال عباس أيضا يوم السبت إن مسؤولًا في إدارة ترامب منع الرئيس الأمريكي من إعلان دعمه لحل الدولتين بعد أن التقى الزعيم الفلسطيني مع ترامب على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2017.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية: “أريد الحديث عن اللقاء الذي تم في نيويورك الذي كان لقاء رسميا بين وفدين رسميين”.

“سألت ترامب ما رأيك في رؤية الدولتين؟ قال موافق والآن أعلن عنها، فقال أحد اعضاء الوفد معه، سيادة الرئيس الأفضل أن نؤجل هذا، قال حسنا”.

ولم يرد البيت الأبيض على الفور على طلب للتعليق على مزاعم عباس.

ومنذ أواخر عام 2017، اتخذت إدارة ترامب العديد من الخطوات التي ينظر إليها على أنها مهمشة للفلسطينيين: الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ووقف تقديم مئات الملايين من الدولارات كمساعدات للفلسطينيين والوكالة الدولية التي تدعم اللاجئين الفلسطينيين، وإغلاق المكتب التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.