دعا رئيس السلطة الفلطسينيّة محمود عباس القيادة الإسرائيلية إلى إدانة مقتل فلسطينيين خلال عمليات البحث في الضفة الغربية عن الفتيان المختطفين، ورفض الإستنتاج الذي مفاده أنّ حماس هي بالضرورة من تقف وراء عملية الإختطاف، في مقابلة نُشرت في وقت مبكر من اليوم الأحد.

وتساءل ما إذا كانت العمليّة واسعة النطاق في الضفّة الغربيّة للعثور على الفتيان والحملة ضد حماس مبررة، قال عباس أنّه ينبغي إدانة مقتل الفلسطينيين، أحدهما طفل يبلغ من العمر 14 عاما، من إطلاق نار إسرائيلي خلال عمليات البحث، مثلما قام هو بإدانة عمليّة الإختطاف.

وقال عباس لصحيفة “هآرتس”، “أنا قلت أن الإختطاف هو عمليّة إجراميّة. ولكن هل يبُرر ذلك قتل شبان فلسطينيين بدم بارد؟” وأضاف، “ماذا لدى رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو ليقوله عن القتل؟ هل سيدين ذلك؟”

وقُتل محمد دودين، 14 عاما، خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية في بلدة دورا، بالقرب من الخليل، يوم الجمعة. وأصيب ثلاثة فلسطينيين على الأقل جراء إطلاق رصاص إسرائيلي حي خلال احتجاجات أخرى في جميع أنحاء الضفة الغربية في ذلك اليوم.

في وقت سابق من الأسبوع، قُتل شاب فلسطيني يبلغ من العمر 20 عاما خلال إشتباكات مع قوات إسرائيلية خارج رام الله.

منذ إختطاف نفتالي فرنكل، 16 عاما، وغيل-عاد شاعر، 16 عاما، وإيال يفراح، 19 عاما في 12 يونيو، والذين شوهدوا لآخر مرّة في محطّة وقوف للسيّارات جنوبي القدس، قام الآلاف من الجنود الإسرائيليين بالبحث في مئات المواقع في الضفّة الغربية وبإعتقال أكثر من 350 فلسطيني، الكثير منهم من حماس، بما في ذلك بعض الذين أُفرج عنهم في صفقة غلعاد شاليط عام 2011.

وصرح مسؤولون إسرائيليون علنا أنه بالإضافة إلى إنقاذ الفتيان، فإن إضعاف حماس وتفكيك حكومة التوافق الفلسطينية هما هدفان آخران لهذه العملية.

وقام عباس بإدانة عملية الإختطاف ودعا إلى إعادة المختطفين الثلاثة، وأُفيد أنّه تعهّد بمواصلة التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل في عمليات البحث.

وقال لصحيفة “هآرتس” أنّ السلطة الفلسطينية قامت بإحباط 43 مخطط إختطاف ضد إسرائيليين عام 2013.

وكان نتنياهو قد وجّه أصابع الإتهام إلى حماس في عملية الإختطاف، ودعا عباس إلى إلغاء إتفاق التوافق مع الحركة، ولكن عباس قال للصحيفة الإسرائيلية بأنّه غير مقتنع بأنّ حماس هي التي تقف وراء عملية الأختطاف.

وقال عباس، “لا أعتزم معاقبة أي أحد إستنادا على شبهات أو لأن نتنياهو يدّعي شيئا ما”، وأضاف، “إذا كانت لنتنياهو معلومات، فعليه إعلامي بذلك وسنهتم بذلك وفقا لقوانيننا”.

وكانت حماس قد أشادت بعملية الإختطاف، ولكنها نفت مسؤوليتها عنها.

يوم الجمعة، قال وزير الخارجيّة الفلسطيني رياض المالكي أنّه إذا تبيّن أن حماس هي من يقف وراء عمليّة الإختطاف، فستكون لذلك عواقب “صارمة”.

وقال المالكي أنّه ” إذا كانت حماس تقف وراء عملية الإختطاف، وهو ما لم يُعرف حتّى الآن، فإن ذلك سيكون بمثابة ضربة لعمليّة المصالحة”.

وأضاف، ” إذا توصّلت الحكومة إلى هذه النتيجة فإن الرئيس سيتخذ قرارات صارمة”.