دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الدول الأفريقية الإثنين إلى مقاطعة السلع التي تنتجها شركات إسرائيلية في الضفة الغربية، ودعا إلى تطبيق برنامج وضع علامات على البضائع شبيه بذلك الذي يدرس الإتحاد الأوروبي تطبيقه.

متحدثا في قمة الإتحاد الأفريقي الـ25 في مدينة جوهانسبورغ بجنوب أفريقيا، دعا عباس القادة لإستخدام وضع العلامات على منتجات المستوطنات كأداة لردع المستهلكين من شراء هذه السلع.

وأضاف الزعيم الفلسطيني أن بيع بضائع إسرائيلية يتم إنتاجها وراء الخط الأخضر يُعتبر إنتهاكا للمعايير القانونية الدولية.

وقال عباس، بحسب ما نقلته وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء، “علينا مقاطعة المستوطنات التي تم إنشاؤها على أرض عربية، خلافا للقوانين والقرارات الدولية”.

ومن المتوقع أن يبدأ الإتحاد الأوروبي قريبا بالدفع بقواعد تتطلب وضع علامات على المنتجات من الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان، بحسب ما قال دبلوماسيون مؤخرا. وحذر خبراء من أن هذا البرنامج، الذي نددت به القدس، قد يكون مثل كرة ثلج ويتحول إلى مقاطعة أكبر لإسرائيل.

خلال زيارة سابقة له إلى جنوب أفريقيا في عام 2013، صدم عباس الصحافيين والنشطاء الفلسطينيين على حد سواء عندما صرح أن الفلسطينيين لا يدعمون المقاطعة الكاملة لإسرائيل، ولكنه دافع عن مقاطعة المنتجات الإسرائيلية في الضفة الغربية، على الأراضي التي يرى بها الفلسطينيون بأنها جزء من دولتهم المستقبلية.

وقال الزعيم الفلسطيني لمجموعة من الصحافيين الجنوب أفريقيين، “نحن لا ندعم مقاطعة إسرائيل. ولكن نطلب من الجميع مقاطعة منتجات المستوطنات. لأن المستوطنات في أراضينا. هذا غير قانوني.”

وتابع قائلا: “ولكننا لا نطلب من أي أحد مقاطعة إسرائيل نفسها (…) لدينا علاقات مع إسرائيل، لدينا إعتراف متبادل مع إسرائيل”.

وتعارضت تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية في ذلك الوقت “مع الإجماع الوطني الفلسطيني الذي يدعم بقوة حملة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل منذ 2005″، كما قال أحد مؤسسي الحركة، ويُدعى عمر برغوثي، لموقع “إلكترونيك إنتفاضة” في حينه.

وتدعو حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات إلى مقاطعة كاملة لإسرائيل، وليس فقط في المستوطنات، بهدف معلن وهو إنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وضمان حق العودة لكل اللاجئين الفلسطينيين.