حض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الإثنين الدول الإفريقية إلى عدم تعزيز علاقاتها مع إسرائيل على حساب الفلسطينيين، واتهم إسرائيل بأنها “تعمل كل ما من شأنه تقويض فرص إقامة دولة فلسطين”.

وشرعت إسرائيل في حملة دبلوماسية خلال العام المنصرم لتعزيز علاقاتها مع عدد من الدول الإفريقية، لكن عباس قال للقادة الأفارقة في القمة ال28 للإتحاد الإفريقي أن عليهم النظر إلى ما هو أبعد من المصالح التي قد تكون لديهم في تعزيز علاقاتهم مع إسرائيل.

وقال عباس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وفقا لتقرير في وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء “نرجو منكم، ألا يكون ذلك على حساب قضية شعبنا الفلسطيني العادلة، التي ما زالت بحاجة لتماسك مواقفكم وثباتها، للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي البغيض”.

تحسين العلاقات مع إفريقيا كان على رأس سلم أولويات رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في سياسته الخارجية، حيث قام في شهر يوليو بزيارة أربع بلدان في شرق أفريقيا، والتقى هناك مع سبعة قادة دول. بعد شهرين من ذلك أجرى اجتماعا مع أكثر من 15 قائد إفريقي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال عباس للحضور في أديس أبابا إنه يتطلع “لدور ومكانة متعاظمة لإفريقيا في المحافل الدولية، وندعم فكرة أن يكون لقارتكم العتيدة مقعدا دائما في مجلس الأمن للأمم المتحدة، ونعول على دعمكم وتضامنكم الأخوي الصادق في تلك المحافل”.

وقال الزعيم الفلسطيني إنه يدعم حصول إفريقيا على مقعد دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وشكر أيضا الأمم الإفريقية التي صوتت لصالح قرار 2334 الأخير في مجلس الأمن الدولي، والذي أدان البناء الإسرائيلي في المسوطنات. هذه الدول كانت السنغال وأنغولا ومصر.

لكنه قال إن فرص تحقيق حل الدولتين أصبحت معرضة للخطر بسبب الخطوات التي تقوم بها إسرائيل، في إشارة كما يبدو إلى إعلاناتها الأخيرة عن مصادقتها على بناء نحو 3,000 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال إن “تحقيق السلام الشامل والعادل، عبر حل الدولتين، أصبح في خطر، بل إن إسرائيل تعمل كل ما من شأنه تقويض فرص إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، من خلال مواصلة احتلالها والاستيطان، ما خلق واقع الدولة الواحدة على الأرض مع وجود نظام أبهارتايد مفروض على شعبنا”.

خلال خطابه، شدد الزعيم الفلسطيني على الحاجة لتطبيق الإتفاق الذي تم التوصل إليه في مؤتمر السلام الدولي الذي عُقد في باريس في وقت سابق من الشهر، والذي أعادت فيه 70 دولة التأكيد على أن حل الدولتين هو الحل المقبول الوحيد، وإنشاء مجموعة رصد دولية لمساعدة الطرفين في صنع السلام في إطار زمني محدد.

وقال عباس أيضا إنه لا يزال مستعدا على قبول عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإجراء لقاء ثلاثي في موسكو.

في شهر سبتمبر الماضي، انهارت فكرة إجراء اجتماع ثلاثي في موسكو بعد أن قال كلا الزعيمين، الإسرائيلي والفلسطيني، إن الطرف الآخر رفض حضور الإجتماع.

وقال عباس “نؤكد مجدداً بأن أيدينا ما زالت ممدودة للسلام نحو جيراننا الإسرائيليين”.

وكرر عباس أيضا إنه يتطلع “للعمل مع الرئيس دونالد ترامب وإدارته الجديدة من أجل صنع السلام الشامل والعادل في منطقتنا”.

في وقت سابق من اليوم، وقّع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي على مذكرة تفاهم بين السلطة الفلسطينية ومفوضية الإتحاد الإفريقي.

في الإتفاق، بحسب وكالة الأنباء “وفا”، وافق الطرفان على العمل معا في مجالات تنمية مختلفة، تشمل الصحة والزراعة والطاقة والبيئة والمياه ودعم مشاركة النساء في المجتمع المدني وحقوق الإنسان.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.