عبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الاربعاء عن دعمه لأعضاء الكنيست الاسرائيليين المعارضين للمشروع الذي يهدف الى تعريف مكانة اسرائيل كدولة يهودية بشكل رسمي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقدم مشروع الذي سوف يرسخ هذا بقوانين الاساس الدستورية في البلاد.

متحدثا خلال زيارة لجنوب افريقيا، قال عباس انه من المهم للحكومة الاسرائيلية والمواطنين ان ينظرون بتأثير القانون المقترح على السلام في المنطقة.

وقال رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما خلال حفل استقبال عباس ان دعم نتنياهو للمشروع يظهر رفض اسرائيل حل النزاع مع فلسطين.

“من منظورنا، يبدو ان اسرائيل تقول ’نحن لا نكترث. نحن نفعل ما يليق لنا،’” قال زوما. “انا لا اعتقد انه يجب اجراء العلاقات الدولة بهذه الطريقة.”

وقال زوما ايضا ان سياسات الاستيطان الاسرائيلية “تعرقل” حل الدولتين.

“الواقع هو انه هنالك اغلبية ساحقة في العالم التي توافق مع موقف دولتين التي تعيش واحدة بجانب الاخرى بسلام، ولمن نواجه مشكلة مع دولة التي تعارض كل هذا،” قال زوما.

“نحن نكرر ندائنا لتوقيف جميع انشطة الاستيطان،” قال زوما خلال مؤتمر صحفي مشترك مع عباس.

واضاف زوما ان جنوب افريقيا مستعدة للمساهمة في المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين وأنها قامت بتعيين مبعوثين لهذا الغرض.

واضاف منتقدا طريقة عمل الأمم المتحدة: “لا اعتقد انه على النظام السماح لدولة واحدة معارضة العالم.”

قال عباس ان الفلسطينيين يسعون للتعلم من “التجارب الناجحة” في جنوب افريقيا بتأسيس دولة مستقلة.

“نحن اخر وطن في العالم الذي لا زال يعيش تحت احتلال،” قال.

حزب “المؤتمر الوطني الافريقي” الحاكم هو داعم كبير للقضية الفلسطينية، واعضائه قاموا بمقارنة اسرائيل بحكومة الابارتهايد العنصرية السابقة في افريقيا.

كان لحكومة الاقلية البيضاء علاقات تعاونية مع اسرائيل، ولكن عند انتخاب نيلسون مانديلا كأول رئيس ديمقراطي في عام 1994، تعهد ان يدعم فلسطين قائلا: “حرية جنوب افريقيا لن يكتمل بدون حرية الفلسطينيين.”

تم استقبال عباس بتحية 21 طلقة في مباني الاتحاد في بريتوريا، العاصمة الحكومية لجنوب افريقيا.

زار عباس جنوب افريقيا من قبل – فهو حضر جنازة نيلسون مانديلا في العام الماضي – ولكن المسؤولون قالوا انها هذه اول زيارة رسمية له.

“هنالك رباط قوي بين شعب جنوب افريقيا وفلسطين المبني على نضالاتنا، نحن نود بناء علاقات وتعاون اقوى المبنية على هذه العلاقة التاريخية،” قال زوما.

زيارة عباس تأتي ايام قليلة بعد نداء النائب العام للأمم المتحدة بان كي مون لإسرائيل والفلسطينيين “للتراجع عن الهاوية” والعودة الى مفاوضات السلام في وسط الاعترافات الفلسطينية بفلسطين.

تصريحاته تعكس القلق الدولي حول موجة الهجمات العنيفة في القدس الشرقية وجمود المفاوضات الذي يتير المخاوف من حرب اخرى بعد حرب غزة في الصيف.

بدون اي حل دبلوماسي في الافق، الحكومات والبرلمانات في اوروبا تقوم بالاعتراف بفلسطين. الجمعية الوطنية الفرنسية سوف تصوت حول قرار غير ملزم للاعتراف بفلسطين في 2 ديسمبر.

هذا يلي اعلان السويد انها سوف تعترف بفلسطين، وقرارات غير ملزمة بهذا في البلمان البريطاني والاسباني.