بروكسل، بلجيكا – إلتقت وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في وقت متأخر الإثنين لمناقشة “خطوات ملموسة” لتهدئة موجة العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

قبيل الإجتماع، قال عباس للصحافيين إن الوضع “خطير للغاية”.

وأضاف، “قد يتفاقم اكثر، وهذا ما أخشاه”.

وتابع عباس أن “السبب الرئيسي هو خيبة الامل التي يشعر بها جيل الشباب”، الذين يشعرون ب”إنعدام الأمل”.

وشهدت الأسابيع الأخيرة هجمات فلسطينية شبه يومية ضد مواطنين وعناصر أمن إسرائيليين. في الأسابيع الخمس الأخيرة، قُتل 10 إسرائيليين في هجمات نفذها فلسطينيون، معظمها هجمات طعن، في حين قُتل 51 فلسطينيا على الأقل من نيران إسرائيلية، من بينهم 30 من منفذي الهجمات والجزء الآخر خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

وكرر عباس إنتقاده لما وصفه “عدم إحترام” إسرائيل للقواعد في الحرم القدسي، الموقع الأقدس في اليهودية وثالث أقدس المواقع في الإسلام، الذي يقف في مركز موجة العنف الأخيرة.

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بالسعي لتغيير القواعد التي تسمح لليهود بزيارة الموقع، ولكن تمنعهم من الصلاة هناك. من جهتها، كررت إسرائيل نفيها القاطع بأنها تسعى إلى تغيير الوضع الراهن وقالت إن الإتهامات الفلسطينية تشكل تحريضا على العنف.

وحث عباس على إحياء مفاوضات السلام، داعيا إسرائيل إلى وقف البناء في المستوطنات في الضفة الغربية ومنع “عمليات التوغل” في الحرم القدسي.

من جهتها، قالت موغيريني قبل لقائها بعباس إنها تأمل بأن تناقش مع الزعيم الفلسطيني “خطوات ملموسة على الأرض، بما فيها خطوات صعبة، من شأنها تحسين الحياة اليومية للفلسطينيين”.

المفوضية الأوروبية هي المانح الأكبر للمساعدات المالية للفلسطينيين، حيث قدمت للسلطة الفلسطينية أكثر من 5.6 مليار يورو (6.19 مليار دولار) منذ عام 1994.

موغيريني، التي إلتقت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو في برلين الخميس، أقرت بوجود “درجة معينة من الإحباط” في أوروبا إزاء العملية السلمية، التي انهارت في أبريل 2014 وسط تبادل إتهامات بين الطرفين.

وقالت الإثنين إنها تسعى إلى خطوات ملموسة من شأنها تحسين حياة الفلسطينيين العاديين وتعمل على تعزيز السلطة الفلسطينية وتضمن بشكل أفضل الأمن الإسرائيلي.