اتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم السبت بتزويد حماس بأموال استخدمتها لتمويل الهجمات ضد الإسرائيليين – ما ادى الى دفع الفلسطينيين في الضفة الغربية “الثمن”.

وفي خطاب برام الله، قال عباس: “نتنياهو شخصيا يأخذ النقود ويقدمها لحماس، ويحولها إلى هنا سلاح ومعدات وأموال”.

“لقد وضعنا يدنا على 90% مما قدموه ومما أرسلوه لنا ونفد 10% في العمليات الأخيرة التي حصلت، التي اعترفت حماس أنها قامت بها واعترفت إسرائيل أن حماس تقوم بها، ونحن نعرف أن حماس هي التي تقوم بها، فهم يعطونهم النقود ونحن ندفع الثمن”، اضاف عباس، متطرقا الى الهجمات الأخيرة التي وقعت في الضفة الغربية.

وبإشارته الى الاموال التي قدمت الى حماس، كان عباس يتطرق الى سماح اسرائيل بدخول ملايين الدولارات من الاموال القطرية الى القطاع في دفعات شهرية، ضمن هدنة غير رسمية بين اسرائيل وحماس التي تحكم غزة.

وقد لامت اسرائيل التصعيد الأخير بالهجمات في الضفة الغربية على حماس، وتباهت بنشاطاتها بالضفة الغربية وتعزيز القيود المفروضة على الفلسطينيين خلال عملية بحثها عن منفذي الهجمات.

جنود إسرائيليون ينفذون عمليات بحث عن مشتبهين في الضفة الغربية، 14 ديسمبر، 2018. (Israel Defense Forces)

وعباس غاضب من البوادر الإسرائيلية لحماس في غزة، نظرا لسعيه الضغط اقتصاديا على الحركة للتخلي عن السيطرة في غزة.

وهناك خلاف بين حماس والسلطة الفلسطينية منذ سيطرت الحركة على قطاع غزة عام 2007. وقد فشلت عدة مبادرات مصالحة بين الطرفين.

وفي شهر اغسطس، حذر عباس انه لا يمكن وجود طرفين حاكمين في الاراضي الفلسطينية، وقال انه في حال عدم تسليم السلطة الفلسطينية السيطرة التامة على قطاع غزة، سوف تضطر حماس لتحمل مسؤولية القطاع بالكامل.

وقد هدد عدة مرات وقف تحويل الاموال تماما الى القطاع في حال رفض حماس مبادرات المصالحة الجارية.

رئيس الوزراء، بينيامين نتنياهو، يدلي بتصريحات للصحافة في الكنيست في القدس، 19 ديسمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

ولكن في يوم السبت، قال عباس أيضا: “نحن لا نقبل على حالنا… أن تتهم ’حماس’ بأنها إرهابية”.

“,حماس’ جزء من الشعب الفلسطيني”، قال. “لكننا مختلفون معهم كل الاختلاف ويبعثون لنا من يقتلنا ويثير الفوضى هنا، ومع ذلك هذا بيننا كفلسطينيين”.

وشهد الشهر الأخير هجومي اطلاق نار في الضفة الغربية راح ضحيتها جنديين اسرائيليين وطفل، وسط تصعيد عام بالعنف في الضفة الغربية.

وقُتل جنديين اسرائيليين واصيب ثالث في هجوم جفعات اساف في 12 ديسمبر. واصيب عدة اسرائيليين في الهجوم بمفرق عوفرا في 9 ديسمبر، منهم امرأة حامل بالشهر السابع التي فقدت طفلها – الذي تم توليده بعملية طائرة ساعات بعد الهجوم – اربعة ايام بعد الهجوم.

وقد أفادت القناة العاشرة السبت ان الحكومة الإسرائيلية تنظر في طلب السلطة الفلسطينية لإجراء تغييرات بالاتفاقيات الاقتصادية التي وقعت عام 1994 بين القدس ومنظمة التحرير الفلسطينية ضمن معاهدات اوسلو، بسبب تأكيد السلطة الفلسطينية بأن ما يسمى ببروتوكول باريس غير منصف اتجاه الفلسطينيين.

ولا تفاصيل حول الشكاوى الفلسطينية.