حذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأحد من أن أي مسؤول فلسطيني يتحدث ضد الحكومات العربية أو القادة العرب سيعرضه للمحاسبة “تحت بند المس بالأمن القومي العربي والفلسطيني”.

وجاء هذا التحذير في أعقاب سلسلة من التصريحات التي نُسبت لمسؤولين فلسطينيين كبار، والتي زعموا فيها إن بعض الدول العربية تضغط على عباس للقبول بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، والتي لم يتم الكشف النقاب عنها بعد.

معظم الانتقادات، التي ظهرت في عدد من وسائل الإعلام العربية، كانت موجهة لمصر والسعودية، البلدين اللذين اتهمهما بعض المسؤولين في السلطة الفلسطينية بـ”التواطؤ” مع إدارة ترامب لـ”فرض” خطة سلام على الفلسطينيين.

واتهم مسؤولون فلسطينيون آخرون الدول العربية أيضا بالفشل في اتخاذ موقف أكثر شدة تجاه إعلان ترامب في 6 ديسمبر الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وقراره مؤخرا نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

رئيس الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، يعقد مؤتمرا صحفيا في 12 أكتوبر، 2016 في مدينة رام الله بالضفة الغربية. (Abbas Momani/AFP)

وقد يكون لقرار عباس أيضا علاقة بتصريحات أدلى بها مؤخرا المسؤول الكبير في حركة فتح، جبريل رجوب، الذي انتقد فيها الجهود المصرية للتوسط بين فتح وحماس.

في بيان نشرته وكالة “وفا” الرسمية الفلسطينية للأنباء على موقعها يوم الأحد، “أكد الرئيس [عباس] على الموقف الفلسطيني الثابت بعدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول العربية، أو الإساءة إليها”.

وقال عباس إنه يحظر إهانة أو تشويه سمعة أي من قادة الدول العربية، وفقا للبيان.

“مؤكدا أن قيام أي من أعضاء القيادة الفلسطينية بذلك، سوف يُعرضه للمساءلة تحت بند المس بالأمن القومي العربي والفلسطيني”، كما جاء في البيان.

وأعرب عباس عن تقديره لدعم الدول العربية للفلسطينيين ورفضها لقرار ترامب بشأن القدس والسفارة.

وأشاد أيضا بالدول العربية لتأييدها خطابه في 20 فبراير أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. في هذا الخطاب، دعا عباس إلى “آلية دولية متعددة الأطراف” لتمهيد الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية.

في الأسبوع الماضي أعرب وزراء خارجية جامعة الدول العربية عن دعمهم الكامل لرؤية عباس ودعوا إلى عقد مؤتمر سلام دولي.

وجاء الإعلان في نهاية اجتماع عُقد في القاهرة، أعرب فيها الوزراء العرب عن دعمهم لعباس في مواجهته مع إدارة ترامب.