تحدث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي في حماس، خالد مشعل، وطالبه بإتخاذ خطوات فورية لوقف أي تصعيد آخر في قطاع غزة.

وأكد عباس على أن إطلاق المزيد من الصواريخ سيوفر لإسرائيل “ذريعة” للقيام بعملية عسكرية في قطاع غزة، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام عربية.

من جهته، طلب مشعل من عباس أن يعمل على تعزيز إتفاق المصالحة بين حماس وفتح، بالرغم من مطالبة بعض المسؤولين الفلسطينيين بأن تقوم السلطة الفلسطينية بتفكيك الحكومة التي تدعمها حماس.

وناقش الزعيمان أيضا إمكانية تعزير الجهود التي تهدف إلى رفع الحصار الإسرائيلي على غزة، كما ذكرت تقارير من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

وقام المسلحون في غزة بتوسيع نطاق هجماتهم الصاروخية، مستهدفين بئر السبع للمرة الأولى منذ نوفمبر 2012.

وأطلقت ثلاثة صواريخ على المدينة مساء يوم السبت، مما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في أكبر مدن الجنوب الإسرائيلي. وتم اعتراض أحد الصواريخ من قبل منظومة “القبة الحديدية” الدفاعية، بينما سقط صاروخان آخران في مناطق مفتوحة. ولم ترد أنباء عن وقوع ضحايا.

ويُعتبر الهجوم على المدينة، التي يبلغ عدد سكانها 200,000، تصعيدا ملحوظا في إطلاق الصواريخ من غزة، وقد يؤدي إلى رد فعل إسرائيلي شديد.

بعد وقت قصير من الهجوم على بئر السبع، أطلقت 5 صواريخ باتجاه منطقتي “حوف أشكلون” و”إشكول”، واعترضت منظومة “القبة الحديدة” ثلاثة منهم، بينما سقط الصاروخان الآخران في مناطق مفتوحة. وتم إستهداف بلدة “أوفاكيم” أيضا في وقت سابق.

بالإجمال تم إطلاق 20 صاورخا وقذيفة هاون باتجاه إسرائيل بحلول ليلة السبت في إسرائيل، ولم تتسبب هذه الهجمات بأية أضرار خطيرة، ولكن أصيب جندي بجراح طفيفة جراء سقوط قذيفة هاون.

ردا على هذه الهجمات، قام سلاح الجو الإسرائيلي بقصف 10 “مواقع إرهابية” في وسط وجنوب قطاع غزة ليلة السبت-الأحد، وفقا لما قاله الجيش الإسرائيلي في وقت سابق.

بحسب تقارير إعلامية، شملت أهداف سلاح الجو الإسرائيلي مخابئ للأسلحة شرقي رفح، وثلاثة أهداف في رفح وهدف واحد على الأقل في خان يونس، وعدد من المواقع في القطاع تقوم حماس بإستخدامها.

وجاء إطلاق الصواريخ المستمر رغم بذل جهود مصرية للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحماس حول غزة وفي داخلها في أعقاب تصعيد أعمال العنف على الحدود منذ جريمة قتل الفتية الإسرائيليين الثلاثة في 12 يونيو.

وأفيد يوم الخميس أن إسرائيل أصدرت مهلة لمدة 48 ساعة لحماس في غزة لوقف إطلاق النار المستمر أو مواجهة ضربة إسرائيلية واسعة النطاق.

ساهم في هذا التقرر إيتمار شارون.