ندد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الأربعاء بعملية إختطاف الفتيان الإسرائيليين الثلاثة وطالب بإطلاق سراحهم بشكل فوري.

وقال عباس، الذي يقوم بزيارة للمملكة السعودية أن “هؤلاء الذين إرتكبوا هذا العمل يريدون [تدمير الفلسطينيين]”، وتابع أن “الشبان الثلاثة هم بشر مثلنا تماما ويجب إعادتهم إلى أسرهم”.

وانخرطت القوات الإسرائيلية، بمساعدة أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، في عملية واسعة النطاق ضد حماس في الضفة الغربية منذ وقوع عملية إختطاف إيال يفراح، 19 عاما، وغيل-عاد شاعر، 16 عاما، ونفتالي فرنكل، 16 عاما ليلة الخميس. وحمل مسؤولون إسرائيليون حركة حماس المسؤولية عن عملية الإختطاف، وكذلك مسؤولون غربيون بمن فيهم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

وأشار عباس، الذي أدان الإختطاف يوم الإثنين لأول مرة، إلى أنه أجرى محادثة مع مسؤولين أمركيين، الذين أشاروا إلى أن أحد المختطفين، نفتالي فرنكل، يحمل الجنسية الأمريكية.

واَضاف، “سواء كان إسرائيليا أو أمريكيا، فهو إنسان”.

في لقاء له مع منظمة المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية، اتهم الزعيم الفلسطيني رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بإستغلال الوضع من أجل العمل في المنطقة أ الموجودة تحت السيادة الفلسطينية، بالرغم من أن عملية الإختطاف لم تقع في منطقة تحكمها السلطة الفلسطينية.

وتعهد عباس في كلمته أيضا بعدم اللجوء إلى السلاح وعدم السماح للفلسطينيين بإطلاق إنتفاضة أخرى ضد إسرائيل.

وقال، “من مصلحتنا أن يكون لدينا تنسيقا أمنيا مع إسرائيل لأن ذلك سيساعد على حمايتنا”.

وأضاف، “سأقول ذلك بصراحة، لن تكون لدينا إنتفاضة أخرى- من شأن ذلك أن يدمرنا”.

على ضوء الأزمة المستمرة، أحرزت السلطة الفلسطينية تقدما في مسار المصالحة مع حماس التي أدت إلى تشكيل حكومة توافق فلسطينية في وقت سابق من هذا الشهر.

بعد التصريحات التي أدلى بها مسؤول فلسطيني كبير يوم الإثنين، الذي قال للتايمز أوف إسرائيل أنه إذا ثبت أن حماس تقف وراء عملية الأإختطاف فإن السلطة الفلسطينية ستدرس من جديد اتفاق المصالحة، اجتمعت الحكومة الفلسطينية يوم الثلاثاء وقررت مواصلة الإمتناع عن دفع رواتب موظفي حكومة حماس السابقة، والذين يصل عددهم إلى ما يقارب 40 ألفا.

وشكلت مسألة الرواتب توترا بين حماس وفتح بعد التوقيع على اتفاق المصالحة، وتم إغلاق البنوك في قطاع غزة لستة أيام بعد عدم تحويل رواتب موظفي حماس.

بالإضافة إلى ذلك، توقفت فتح عن عقد المناقشات واللقاءات للجنة التي ستدرس دمج حماس في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وقررت عدم عقد البرلمان الفلسطيني، والذي كان مقرراأن يحدث في غضون ثلاثة أسابيع.

وطالبت حماس بأن يعقد البرلمان لتعيين رئيس الوزراء السابق في حكومة حماس إسماعيل هنية في منصب رئيس البرلمان الفلسطيني، الذي من شأنه أن يجعل منه خلفا لمحمود عباس إذا لم يكن عباس قادرا على مواصلة مهامه كرئيس للسلطة الفلسطينية.

بالرغم ن ترحيبهم بعملية الإختطاف، نفى مسؤولو حماس أية علاقة لهم بها.

ساهم في هذا التقرير آفي يسسخاروف ووكالة فرانس برس.