وسط تدهور في العلاقات الأمريكية الفلسطينية، التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الاربعاء بقيادة مجموعة “جي ستريت” في مقره في رام الله وشكر المجموعة على عملها لدعم عملية السلام.

ورحب عباس بالبعثة، التي قادها المدير التنفيذي لـ”جي ستريت” جيرمي بن عامي، “مثمنا جهودهم في دعم عملية السلام داخل المجتمع الأميركي”، بحسب سجل للقاء صدر على موقع وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء.

وأشار عباس الى دور المجموعة في توقيع 112 مندوبا ديمقراطيا في مجلس النواب الامريكي و34 سيناتور على رسالة تنادي البيت الابيض الى “التراجع عن قراراتها بخصوص وقف تمويل وكالة الأونروا”.

وكانت الولايات المتحدة اكبر مانحي الأونروا، وكانت توفر حوالي 350 دولار سنويا، ولكن مؤخرا، الغى الرئيس الامريكي دونالد ترامب هذا الدعم.

وفي شهر سبتمبر، اعلنت الولايات المتحدة انها ستقلص حوالي 300 مليون دولار من مخصصات الأونروا، موبخة الوكالة على ممارساتها، مؤكدة أنها لن تمول الأونروا بعد ابدا.

“قرار الادارة سوف يفاقم الازمة الانسانية في غزة، حيث يعتمد مليون شخص – نصف عدد السكان – على الأونروا للمساعدات الغذائية”، ورد في الرسالة التي دعمتها “جي ستريت”.

وقال عباس للمجموعة انه بالرغم من العلاقات المتوترة مع واشنطن: “إننا نميز ما بين أميركا والإدارة الأميركية الحالية التي أوصلت عملية السلام إلى طريق مسدود”.

وحضر اللقاء اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كل من زياد ابو عمر، واحمد مجدلاني، رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج، عضو اللجنة المركزية لفتح حسين الشيخ والناطق بإسم فتح اسامة القواسمي.

وأكد بن عامي على التزام منظمته “بدعم السلام ومواصلة العمل في أوساط اليهود الأميركيين ومع المجتمع الأميركي لتحقيق السلام”.

وأكد أعضاء بعثة “جي ستريت” أيضا على “استعدادهم لمواصلة الجهود من أجل استعادة عملية السلام على أساس حل الدولتين”.

معلنة عن وقف تمويل الأونروا، أعلنت وزارة الخارجية الامريكية أن “نموذج العمل الجوهري والممارسات المالية التي تمثل الأونروا منذ سنوات – المتعلقة لتوسيع الأونروا بدون نهاية بشكل متصاعد مجموعة المؤهلين للحصول على المساعدات – غير مستديمة وفي حالة ازمة منذ سنوات عديدة”. وكان ذلك إشارة الى منح الوكالة مكانة لاجئ لأبناء اللاجئين الفلسطينيين الاصليين، ما لا تمنحه الامم المتحدة الى لاجئين من اي مكان اخر. وسوف تعمل الولايات المتحدة الان مع مجموعات دولية اخرى للعثور على نموذج افضل لمساعدة الفلسطينيين، ورد في البيان.

وكانت الولايات المتحدة توفر حوالي 30% من اجمالي ميزانية الاونروا، التي تقدم الخدمات الصحية، التعليمية والاجتماعية للفلسطينيين في الضفة الغربية، قطاع غزة، الاردن، سوريا ولبنان.

وأشارت الولايات المتحدة ايضا الى رفضها معايير الأونروا لتعريف اللاجئين الفلسطينيين، التي لا تمنح بحسبها الوكالة الاممية مكانة لاجئ فقط للاجئين الاصليين فحسب، بل ايضا لملايين ابنائهم. وتعتبر الأونروا 5.4 مليون فلسطيني لاجئا، بينما يقدر بان المعايير الدولية التي تستخدمها مفوضية الامم المتحدة السامية للاجئين ستخفض هذا العدد الى حوالي نصف مليون.

ويعتبر “حق العودة” من أحد مسائل الخلاف المركزية في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. ويدعي الفلسطينيون انه يجب السماح لخمسة ملايين فلسطيني – عشرات الاف اللاجئين الاصليين مما هي اسرائيل اليوم، وملايين من ابنائهم – العودة الى الدولة اليهودية. وترفض اسرائيل ذلك، قائلة انها عبارة عن محاولة من قبل الفلسطينيين للقضاء على اسرائيل بواسطة الأعداد، وتدعي انه يتم معاملة لاجئين اخرين تحت اشراف المفوضية السامية بشكل مختلف ويتم اعادة توطينهم بشكل اسرع بكثير.