توجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى السعودية في زيارة غير متوقعة الإثنين للاجتماع مع الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في الوقت الذي تتواجد فيه المملكة في ذروة حملة توقيفات ضد أفراد من العائلة المالكة.

وكان عباس يقوم بزيارة إلى مصر، حيث كان من المقرر أن يلتقي هناك بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عندما تم استدعاؤه إلى الرياض للاجتماع مع الحكام السعوديين، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا”.

وتتواجد حركة “فتح” التي يتزعمها عباس، والتي تقود السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، في خضم عملية مصالحة مع حركة “حماس” المنافسة لها والتي تسيطر على قطاع غزة.

ولي ولي العهد السعودي حينذاك وولي العهد الحالي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال مؤتمر صحفي في الرياض، 25 ابريل 2016 (AFP / FAYEZ NURELDINE)

ووقع الطرفان على اتفاق في الشهر الماضي في القاهرة ينص على استعادة السلطة الفلسطينية للسيادة المدنية في القطاع بحلول الأول من ديسمبر، بعد عشر سنوات من طرد “حماس” لها من القطاع الساحلي في انقلاب دام.

في الأشهر الأخيرة، تباهت “حماس” بعلاقاتها المتنامية مع إيران، التي تعهدت بزيادة دعمها العسكري للحركة المسيطرة على غزة.

وتخوض السعودية وإيران حاليا معركة على الهيمنة الإقليمية، حيث تتهم أحدهما الأخرى بنشر التطرف في الشرق الأوسط.

القيادي في حركة ’حماس’ صالح العاروري (الثاني من اليمين) يلتقي بالمسؤول الإيراني حسين أميرعبد اللهيان (من اليمين) ومسؤولين آخرين من حركة ’حماس’ في لبنان، 1 أغسطس، 2017. (Courtesy)

يوم السبت، قام وفد رفيع المستوى من حركة “حماس” بزيارة إلى طهران للمرة الثانية في الأسابيع الأخيرة للمشاركة في مراسم تذكارية لوالد قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني.

وضم الوفد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” صالح العاروري والعضو في المكتب السياسي للحركة عزت الرشق.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.