قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مكالمة هاتفية مع قائد حركة حماس اسماعيل هنية يوم الاثنين أنه راض من “الأجواء الناتجة عن قرار الحركة الأخير لحل ما يعتبر ادارة منافسة في غزة، ولكنه لم يلتزم برفع عقوبات السلطة الفلسطينية على القطاع.

وأعلنت حماس يوم الأحد أنها توافق على مطالب حركة فتح التي يترأسها عباس لحل ما يسمى باللجنة الإدارية، بينما قالت انها مستعدة لإجراء الانتخابات والتفاوض حول تشكيل حكومة وحدة.

وعبر عباس لهنية، وفقا لبيان نقلته وكالة الأنباء “وفا” الفلسطينية الرسمية، عن “ارتياحه لأجواء المصالحة” في أعقاب قرار حماس.

وفي بيان نقله موقع حماس الرسمي، قال هنية أن القرار أدى إلى أجواء ايجابية بين الطرفين، وتمنى النجاح لعباس في تمثيل الفلسطينيين في خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء.

ولكن طالبت حماس، في بيان صدر قبل المكالمة الهاتفية، عباس بالسماح لحكومته في رام الله الإبتداء “فورا” بتولي مسؤولياتها في قطاع غزة، ورفع العقوبات التي فرضتها على القطاع.

وفي الأشهر الأخيرة، سعى عباس للضغط على حماس عبر تقليص تزويد القطاع بالكهرباء، والآن يتزودسكان القطاع بحوالي 3-4 ساعات من الكهرباء فقط يوميا. وقام أيضا بتقليص اجور بعض الموظفين في غزة، بين تراجع عدد سكان غزة الحاصلين على تأشيرات سفر من قبل السلطة الفلسطينية لتلقي العلاج.

أطفال فلسطينيون في منازلهم يقرؤون الكتب على ضوء الشموع بسبب نقص الكهرباء في مدينة غزة، 11 سبتمبر 2017 (AFP Photo/Mahmud Hams)

أطفال فلسطينيون في منازلهم يقرؤون الكتب على ضوء الشموع بسبب نقص الكهرباء في مدينة غزة، 11 سبتمبر 2017 (AFP Photo/Mahmud Hams)

ويخطط رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله زيارة غزة للقاء بقادة حماس وفرض سيطرة السلطة الفلسطينية على الوزارات هنتك، قال نبيل شعث، المستشار الرفيع لعباس، لصحفيين في وقت سابق يوم الإثنين، كخطوة أوى في تطبيق الاتفاق.

“ننتظر الخطوات الاولى على الارض. نرغب في أن نرى حماس تستقبل الحمد الله وكافة ابواب الوزارات مفتوحة”، قال. وأضاف: “من الممكن أن يحدث هذا في الساعات الأربع والعشرين المقبلة”.

ومقر السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا في الضفة الغربية، ولكنها لا تسيطر على غزة منذ عقد – بعد سيطرت حماس على القطاع في اعقاب مواجهات عنيفة مع فتح عام 2007.

ولم يتوجه الحمد الله الى القطاع منذ عام 2015، وقد انهارت المحاولة السابقة لتشكيل حكومة وحدة حينها.

رئيس وزراء غزة السابق اسماعيل هنية يصافح رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله في غزة، 9 اكتوبر 2014 (AFP/Said Khatib)

رئيس وزراء غزة السابق اسماعيل هنية يصافح رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله في غزة، 9 اكتوبر 2014 (AFP/Said Khatib)

وأكد شعث أن الرئيس محمود عباس يرغب في الغاء هذه الإجراءات، بدون أن يحدد جدولا زمنيا لذلك.

وقال: “عندما دعم الرئيس تلك الإجراءات الإقتصادية (ضد غزة)، قال إنها ستتوقف فور انتهاء الحكم الذاتي لحركة حماس لتحل محلها حكومة الوفاق الوطني. ولم يضع اي شروط أخرى على الإطلاق”.

ومن المقرر أن يلقي عباس الموجود في نيويورك حاليا، خطابا الأربعاء امام قادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ساهمت وكالة فرانس برس في اعداد هذا التقرير.