أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلتزام السلطة بالمشاركة في مؤتمر السلام الدولي الذي بادرت إليه فرنسا، بعد أيام من تأكيد إسرائيل على مقاطعتها للمؤتمر.

عباس، الذي تحدث خلال زيارة رسمية إلى تركمانستان، قال بأنه يخطط لإرسال وفد لمحادثات السلام المقترحة التي ستستضيفها فرنسا في ديسمبر.

وأعرب الرئيس الفلسطيني أيضا عن دعمه لمبادرة السلام الروسية التي يبدو أنها توقفت في الأشهر الأخيرة.

وقال عباس أيضا بأنه ناقش شؤون متعلقة بالسلام في الشرق الأوسط مع رئيس تركمانستان غربانغلي بردي محمدوف.

ويقوم عباس بزيارة رسمية لتركمانستان، دولة غنية بالنفط والغاز تقع وسط آسيا ومن جمهوريات الإتحاد السوفيتي سابقا، هي الأول لهذا البلد. وتحدث الرئيسان أيضا عن التعاون الإقتصادي بين المنطقتين ووقّعا على خمس إتفاقيات متعلقة بالأعمال والسياحة والتعليم، وفقا لما ذكره موقع “وفا” الفلسطيني الرسمي.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن بأن إسرائيل لن تشارك في مؤتمر السلام الفرنسي، بحجة أن هناك ضرورة لإستئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين.

إسرائيل ترى أن مفاوضات طرف ثالث من شأنها المس بفرص السلام، والسماح لعباس بمحاولة إقناع الدول الأخرى بفرض حل على إسرائيل من دون تقديم الفلسطينيين لتنازلات.

في تركمانستان، قال عباس أنه يعقد “آمالا كبيرة” على فرص نجاح محادثات السلام في موسكو، من دون الخوض في التفاصيل.

وكانت روسيا قد اقترحت إستضافة لقاء بين القائدين الإسرائيلي والفلسطيني، لكن اختلافات حادة بينهما أثارت الشكوك حول إحتمال عقد هذا الإجتماع.

في الأسبوع الماضي زار المبعوث الخاص للحكومة الفرنسية إلى الشرق الأوسط، بيير فيمونت، إسرائيل والسلطة الفلسطينية في محاولة للدفع بخطة باريس لعقد مؤتمر.

بعد لقائه مع فيمونت، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بأن رام الله طلبت من فرنسا المضي قدما في الخطة.

وقال عريقات في تصريح له: “شجعنا فرنسا على المضي قدما بالمبادرة ودعمنا جهودها لعقد المؤتمر قبل نهاية العام”. وأضاف: “لا ينبغي إعطاء إسرائيل الفرصة لتخريب مبادرة دولية كهذه”.

والتقى فيمونت أيضا في إسرائيل بالقائم بأعمال مستشار الأمن القومي يعكوف نيغل والمقرب من نتنياهو يتسحاق مولخو، الذي قال له “بشكل لا لبس فيها” بأن التقدم الحقيقي والتوصل إلى إتفاق سلام دائما ممكن فقط من خلال محادثات ثنائية مباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

وجاء في البيان أيضا أن “أي مبادرة أخرى ستعمل فقط على إبعاد المنطقة عن عملية كهذه (…) شُرح للمبعوث الفرنسي بأن إسرائيل لن تشارك في أي مؤتمر دولي يتم عقده بشكل يتعارض مع موقفها”.

إن المبادرة الفرنسية “تمس بشكل كبير بإحتمالات التقدم في العملية السلمية”، بحسب البيان، لأنها ستسمح لعباس تجنب العودة إلى المفاوضات المباشرة الثائية من دون شروط مسبقة، كما جاء في البيان.

وتابع البيان “إسرائيل على ثقة بأن فرنسا لن تقوم بالدفع إلى مؤتمر أو عملية تتعارض مع الموقف الرسمي لدولة إسرائيل وتتوقع منها عدم القيام بذلك”.