أمر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قواته الأمنية بالتحقيق في التقرير الإسرائيلي يوم الاثنين، أن حركة حماس كانت تخطط لإنقلاب في الضفة الغربية بهدف الإطاحة به، وبدء إنتفاضة ثالثة.

أشار عباس إلى أن التقرير يمكن أن يؤثر بشدة على إتفاق الوحدة بين فتح وحماس من يونيو، قائلاً: أنه يمثل ‘تهديداً خطيراً لوحدة الشعب الفلسطيني ومستقبله’، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

قال رئيس السلطة الفلسطينية أيضاً: أنه يمكن أن يكون له آثار إقليمية ‘خطيرة للغاية’.

قال جهاز الأمن الإسرائيلي الشاباك الإثنين: أنه أحبط محاولة إنقلاب حماس في الضفة الغربية الذي يهدف إلى إسقاط عباس، وبدء جولة جديدة من العنف.

وقال الشاباك أنه إعتقل أكثر من 90 من نشطاء حماس في مايو ويونيو، وصادر عشرات الأسلحة التي تم تهريبها إلى الضفة الغربية، وأكثر من 170,000 دولار بهدف تمويل الهجمات، وتم نشر صور للأسلحة المصادرة وللنقود ومخطط نشطاء حماس الذين تم إستجوابهم، وقال التقرير أنهم خططوا لسلسلة من الهجمات على أهداف إسرائيلية واسعة النطاق، بما في ذلك الحرم الشريف، من أجل البدء في إنتفاضة واسعة النطاق، ومن المتوقع أن يتم رفع الإتهامات ضد ما لا يقل عن 70 من المشتبه بهم.

قال الشاباك أنه تم نشر الخلايا الإرهابية في عشرات من مدن الضفة الغربية والقرى الفلسطينية – بما في ذلك داخل وحول جنين، نابلس، القدس الشرقية، رام الله والخليل.

كان العديد من أعضاء الخلايا طلاب يدرسون الكيمياء والهندسة، وأكاديميين، وفقا للتحقيق.

وقال الشاباك أن المؤامرة دبرت من قبل مسؤول كبير في حماس- “صالح العاروري”، الذي مقره تركيا، ويحظى بدعم من المسؤولين المحليين هناك.
حماس سيطرت على قطاع غزة في عام 2007 من القوات الموالية لعباس، وأنها تتفاوض حالياً في القاهرة على وقف إطلاق نار رسمي في نهاية الأسابيع الستة الماضية من صراع إسرائيل-حماس.

سبق قتال إسرائيل وحماس إعتقالات إسرائيلية لمئات من أعضاء حركة حماس في الضفة الغربية في أعقاب اختطاف وقتل الثلاثة إسرائيليين في حزيران، وتابع الشاباك أنه كشف مؤامرة إنقلاب في الضفة الغربية من المعلومات المستقاة من تلك الإعتقالات.

المراهقين الثلاثة – “ايال يفراح”، “جيلعاد شاعر”، و”نفتالي فرانكل” — المخطوفين والمقتولين من 12 يونيو في الضفة الغربية، وعقب القتل، ذبح الشاب الفلسطيني في ما كان يرجح أن يكون هجوم إنتقامي. صعدت حماس الهجمات الصاروخية على إسرائيل من قطاع غزة، مما أدى إلى ضربات جوية إسرائيلية من 8 تموز في بداية ما يسمى عملية “الجرف الصامد”، تسعة أيام لاحقاً، أرسلت إسرائيل قوات برية لتدمير أنفاق الحدود التي شيدت لهجمات داخل إسرائيل.

تفصيل ما قيل أنه محاولة أحبطت لإسقاط السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وأضاف الشاباك يوم اللإثنين: أن خلايا حماس العسكرية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، من خلال تشغيل مقرها في تركيا، سعت إلى تنفيذ سلسلة من الهجمات ضد إسرائيل، وإسقاط السلطة الفلسطينية، وإنشاء جبهة ثانية ضد إسرائيل خلال عملية الجرف الصامد.

كشف الشاباك أنه خلال عملية مدتها ثلاثة أشهر، أعتقل 93 من النشطاء، وصادر 24 بندقية وستة مسدسات، وسبع قاذفات صواريخ وكمية كبيرة من الذخير،, سيارة مهرب، وأموال قدرها أكثر من 600,000 شيكل (حوالي 170,000 $). قال أن البنية التحتية للسلسلة الغير عادية ‘الشديدة’ من الهجمات إستندت أيضاً على جبهة أمامية في الأردن.

بإستخدام شبكة من السعاة إلى الأردن وتركيا، قال الشاباك: نقل نشطاء حماس مئات الآلاف من الدولارات إلى الضفة الغربية، بهدف شراء الأسلحة، وإعداد البيوت الآمنة، ومستودعات للأسلحة ومختبرات لتصنيع الصواريخ.

مضيفاً: ان قائد العملية “رياض ناصر”، من سكان قرية دير قديس، تم تجنيده على يد العاروري، رئيس عمليات الضفة الغربية لحماس في الخارج، وكان العاروري أحد مؤسسي كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

ذكر “افي يسسخاروف” من التايمز أوف اسرائيل في يونيو: أنه وفقا لمسؤول أمني إسرائيلي، كان العاروري وراء خطف وقتل المراهقين الإسرائيليين الثلاثة في 12 يونيو.

“عوده زهران”، من سكان الزرقا في الأردن وسجين أمني إسرائيلي سابق، قد ضخ الأموال إلى الضفة الغربية عبر شبكة من السعاة… قال الشاباك.

عملاء رئيسيين آخرين شملوا وهم “مجدي مفارجة”، من سكان بيت لقيا، حائز على دكتوراه في علوم الكمبيوتر وتم تجنيده في ماليزيا. وفقا للشاباك، ألقي القبض عليه في 22 مايو، وإعترف أثناء التحقيق معه بأنه كان بمثابة ساعي للرسائل المشفرة على ما يبدو للجناح العسكري لحركة حماس.

و”صلاح بركات”، مواطن إسرائيلي مقيم في حي بيت صفافا في القدس، أعتقل يوم 1 يوليو وإعترف، أيضاًً بتمرير رسائل حماس لعملاء في هذا المجال.

“محمد كفية”، زعيم سابق في إتحاد طلبة حماس في جامعة أبو ديس، أعتقل في 27 يونيو، كان قد سلم أكثر من 19 من البنادق وخمسة مسدسات.

وأشارالشاباك بأن الشبكة ‘إحدى الأكثر إنتشاراً التي عرفناها’، وقال إن وجودها أشار إلى خطورة عمليات حماس في الخارج، ولا سيما في ضوء ‘نوايا حماس الإستراتيجية لإسقاط السلطة الفلسطينية’.

ساهمت الجي تي ايه وطاقم التايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.