التقى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الإثنين في مدينة شرم الشيخ المصرية وناقشا الدعم العربي للفلسطينيين في المحافل الدولية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

ووصل عباس إلى الشرم الجمعة لحضور منتدى الشباب العالمي.

وأفادت وفا “بحث الزعيمان آخر المستجدات على صعيد القضية الفلسطينية في ظل التحديات التي تواجهها، ودور الأشقاء العرب في دعم الموقف الفلسطيني بكافة المحافل”.

ولقد دعمت مصر ودول عربية أخرى بشكل تقليدي موقف القيادة الفلسطينية في رام الله في المحافل الدولية.

إلا أنه في السنوات الأخيرة، عبّرت بعض الدول العربية، بما في ذلك العديد من دول الخليج، بشكل علني عن انفتاح أكبر تجاه إسرائيل واستضافت مسؤولين إسرائيليين. ومع ذلك، فإن مصر هي واحدة من بين بلدين وحيدين يربطهما اتفاق سلام مع إسرائيل.

وكانت المرة الأخيرة التي التقى فيها رئيس السلطة الفلسطينية مع السيسي في أواخر سبتمبر على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك.

كما تحدث عباس مع نظيره المصري حول الجهود لإجراء انتخابات للمجلس التشريعي والرئاسة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وفقا لما ذكرته وفا.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر إنه يعتزم إجراء انتخابات عامة في المستقبل القريب.

والتقى منذ ذلك الحين برئيس اللجنة المركزية للإنتخابات في السلطة الفلسطينية، حنا ناصر، لمناقشة احتمال إجراء الإنتخابات، لكنه لم يحدد بعد موعدا للتصويت.

في غضون ذلك، أعلنت حركة “حماس” الحاكمة لقطاع غزة عن استعدادها للمشاركة في الإنتخابات.

ولم تقم السلطة الفلسطينية بإجراء انتخابات برلمانية أو رئاسية منذ عامي 2005 و2006 تباعا.

وهناك خلاف بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس منذ أن أطاحت الاخيرة بالأولى من غزة في 2007، ولقد فشلت عدة محاولات للمصالحة بين الجانبين وجمع الضفة الغربية وغزة تحت حكومة واحدة.

ولقد انضم عدد من المسؤولين الفلسطينيين والمصريين لعباس والسيسي في لقائهما، من ضمنهم رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، عباس كامل، وفقا لوفا.

ولقد لعب كامل دورا رئيسا في الدفع باتفاق غير رسمي لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في غزة.

وتنص هذه التفاهمات إلى حد كبير على قيام إسرائيل برفع القيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى داخل غزة، في مقابل قيام حماس بالحفاظ على الهدوء النسبي في المنطقة الحدودية بين القطاع الساحلي والدولة اليهودية.

وأعربت السلطة الفلسطينية عن معارضتها الشديدة لهذه التفاهمات، بدعوى أن حماس لا تمتلك الشرعية للتفاوض على مثل هذه الاتفاقيات مع إسرائيل.