قال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، يوم الأربعاء أنه لن يمضي قدما في خطته لإجراء إنتخابات ما لم تسمح إسرائيل للفلسطينيين سكان القدس الشرقية بالتصويت.

وقال عباس خلال خطاب له في رام الله: “إذا لم يتمكن سكان القدس من التصويت في قلب المدينة التي يعيشون فيها، لن تكون هناك إنتخابات… نحن معنيون جدا بإجراء إنتخابات، ولكن ليس بكل ثمن”.

ولم يجر الفلسطينيون انتخابات منذ أكثر من عشر سنوات.

في الأسبوع الماضي، قالت السلطة الفلسطينية إنها قدمت طلبا رسميا من إسرائيل للسماح للفلسطينيين في القدس الشرقية بالتصويت والترشح للإنتخابات البرلمانية والرئاسية للسلطة الفلسطينية، حسبما قال مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية.

ولا يمكن للأغلبية الساحقة من الفلسطينيين في القدس الشرقية التصويت في الإنتخابات العامة في إسرائيل لأن القانون الإسرائيلي يسمح فقط لمواطني الدولة اليهودية بالإدلاء بأصواتهم. ولا يحمل الفلسطينيون في القدس الشرقية إلى حد كبير الجنسية الإسرائيلية، وإنما تصاريح إقامة دائمة.

صورة لحي سلون في القدس الشرقية، 14 ديسمبر، 2017. (Dario Sanchez/Flash90)

في شهر سبتمبر قال عباس في الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إنه سيدعو إلى إجراء انتخابات عامة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية في المستقبل القريب.

والتقى منذ ذلك الحين برئيس اللجنة المركزية للإنتخابات في السلطة الفلسطينية، حنا ناصر، لمناقشة احتمال إجراء الإنتخابات، لكنه لم يحدد بعد موعدا للتصويت.

في غضون ذلك، أعلنت حركة “حماس” الحاكمة لقطاع غزة عن استعدادها للمشاركة في الإنتخابات.

لم تقم السلطة الفلسطينية بإجراء انتخابات برلمانية أو رئاسية منذ عامي 2005 و2006 تباعا.

وهناك خلاف بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس منذ أن أطاحت الأخيرة بالأولى من غزة في 2007، ولقد فشلت عدة محاولات للمصالحة بين الجانبين وجمع الضفة الغربية وغزة تحت حكومة واحدة.

بموجب اتفاقية أوسلو، التي وقّعت عليها إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في التسعينيات، تم وضع آلية تمكّن الفلسطينيين من المشاركة في الانتخابات بالقدس الشرقية، التي تعتبرها الدولة اليهودية جزءا من عاصتهما السيادية.

في حين يعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم الفلسطينية المنشودة.

في هذه الصورة من الأرشيف التي تم التقاطها في 9 يناير 2005، نساء فلسطينيات تراقبن صناديق التصويت في انتخابات السلطة الفلسطينية. ( Sharon Perry/Flash90)

ولقد سمحت إسرائيل بإجراء انتخابات للسلطة الفلسطينية في القدس الشرقية في الأعوام 1996، 2005، و2006.

وأعلنت كل من السلطة الفلسطينية وحماس أنها لن تشارك في انتخابات تستثني القدس الشرقية.

ويعتقد المحللون الفلسطينيون أن فرص إجراء انتخابات متدنية، بسبب الخلافات الفلسطينية الداخلية وعدم استعداد إسرائيل الواضح للسماح بإجراء عملية التصويت في القدس الشرقية.

ولقد ضيقت الحكومة الإسرائيلية الخناق على نشاط السلطة الفلسطينية في القدس الشرقية في السنوات الأخيرة ولن تكون راغبة في السماح للفلسطينيين بالتصويت في المدينة، خاصة خلال الحملة الانتخابية الإسرائيلية.

ساهم في هذا التقرير آدم راسغون.