قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الأربعاء أنه سيستمر بالعمل مع الولايات المتحدة من أجل دفع حل الدولتين قدما، بينما نادى اسرائيل إلى أن تنصت لنداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتجميد البناء في المستوطنات.

خالف ترامب التزام الولايات المتحدة منذ عقود بحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني يوم الخميس، واقفا بجانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض.

“أنا أنظر للدولتين والدولة الواحدة، وأنا أفضل الإمكانية التي يفضلها كلا الطرفين”، قال، مبديا تقبل لنداء نتنياهو لمبادرة اقليمية تعتمد على تحسين علاقات اسرائيل مع الدول العربية.

“الولايات المتحدة ستشجع السلام، واتفاق سلام عظيم جدا”، قال ترامب، وأضاف أن المسألة “مهمة بشكل شخصي بالنسبة لي”.

وفي وقت لاحق من المؤتمر الصحفي، أصدر ترامب تحذيرا وديا لنتنياهو حول استمرار حكومته بالبناء في مستوطنات الضفة الغربية، ملتفا مرة أخرى نحو رئيس الوزراء قائلا: “أود ان تتجنب الإستيطان لفترة قصيرة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب بعد لقائهما في البيت الابيض، 15 فبراير 2017 (AFP/Saul Loeb)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب بعد لقائهما في البيت الابيض، 15 فبراير 2017 (AFP/Saul Loeb)

وردا على ذلك، قال عباس أنه على نتنياهو “الإستجابة لطلب الرئيس الأميركي دونلد ترامب والمجتمع الدولي بوقف النشاطات الاستيطانية كافة وبما يشمل القدس الشرقية المحتلة”، وفقا لبيان صادر عن مكتبه.

وأكد الرئيس الفلسطيني على التزامه بالدولتين، “لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل على حدود الرابع من حزيران عام 1967″، وعبر عن استعداده “للتعامل بإيجابية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصناعة السلام.

“إصرار الحكومة الإسرائيلية على تدمير خيار الدولتين من خلال استمرار الاستيطان وفرض الوقائع على الأرض، سيؤدي إلى المزيد من التطرف وعدم الاستقرار”، حذر.

وادعى عباس ان مطالبة نتنياهو لإستمرار السيطرة الأمنية على غور الأردن، والمطالبة بالإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية هي “استمرار لمحاولة فرض الوقائع على الأرض وتدمير خيار الدولتين واستبداله بمبدأ الدولة بنظامين (الابهارتايد)”.

وقال واصل ابو يوسف، العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية‎‎، لتايمز أوف اسرائيل: “اعتقد انه من الواضح ان الرئيس ترامب يحاول تبني موقف نتنياهو، بالنسبة لمحو وجود حل الدولتين. هذا يهدم استراتيجية الادارة الامريكية السابقة تماما.

“كفلسطينيون، نحن نؤمن انه لا يوجد حل عملي او واقعي اخر”، قال.

وفي وقت سابق من اليوم، قال أمين عام منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان البديل الوحيد لقيام دولة فلسطينية هو حل دولة واحدة حيث يحصل جميع الفلسطينيين على حق التصويت.

“خلافا لخطة [رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو لدولة واحدة ونظامين، الأبارتهايد، البديل الوحيد لدولتين سياديتين ديمقراطيتين بناء على حدود 1967 هو دولة علمانية ديمقراطية واحدة مع حقوق متساوية للجميع، المسيحيين، المسلمين واليهود، في كامل فلسطين التاريخية”، قال عريقات خلال اجتماع مع رئيس البرلمان البريطاني، جون بيركو، في رام الله.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في البيت الابيض، 15 فبراير 2017 (screen capture: Facebook)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في البيت الابيض، 15 فبراير 2017 (screen capture: Facebook)

وردا على سؤال حول التنازلات التي تحدث عنها من قبل الطرفين، قال ترامب انه على الإسرائيليين “اظهار بعض الليونة” واثبات التزامهم الحقيقي بالاتفاق. بالمقابل، على الفلسطينيين التعامل مع التحريض.

“اعتقد انه على الفلسطينيين التخلص من بعض الكراهية التي يتعلمونها منذ جيل صغير”، قال. “عليهم الاعتراف بإسرائيل. عليهم القيام بذلك”.

ومتحدثا بعد ترامب، كرر نتنياهو مطالبه من الفلسطينيين، التي تشمل الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ونزل السلاح، واتهم رام الله بعد المشاركة فعلا بالمفاوضات.

“لم اتخلى عن هذه الشروط المسبقة للسلام أبدا، بل أصبحت هذه الشروط أقوى”، قال، مؤكدا الحق اليهودي التاريخي في الضفة الغربية بينما اتهم الفلسطينيين بتمجيد الارهاب.

“علينا التطلع الى طرق جديدة” لتحقيق السلام، قال، ونادى لتوجه “اقليمي” يشمل الدول العربية. وقال نتياهو انه سيتباحث هذه المبادرة مع ترامب.